المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٦٦
للتوصل للخفيف المطلق، و هو الألف، و لم تقلب الهاء الفا من اول الأمر، لأنه غير معهود في محل آخر يقاس هذا عليه، بخلاف قلبها همزة، فانه قد عهد كما فى: اراق، اصله: هراق، و الدليل على ذلك: تصغيره على اهيل، و التصغير يرد الاشياء الى اصولها.
و اعترض: بأن في الاستدلال-بالتصغير-دورا، و ذلك: لأن المصغر فرع المكبر، و-حينئذ-فاهيل، متوقف على آل، فاذا استدل-باهيل-على ان اصله: اهل، كان آل متوقفا: على اهيل، و هذا دور، لتوقف كل واحد على الآخر.
و اجيب: بان الجهة منفكة، لأن توقف المكبر على المصغر، من حيث العلم باصالة الحروف، و توقف المصغر على المكبر، من حيث الوجود
و اعترض-ايضا-: بأن اهيلا: يمكن ان يكون تصغيرا «لأهل» لا لآل، و-حينئذ-فلا يصح الاستدلال.
و اجاب بعضهم: بأن آل هذا مكبر، و لا بد له من مصغر، و لم يسمع الا اهيل، دون اويل، حتى يكون اصله: اول، و لا ائيل حتى يكون اصله: اءل، و لا اييل، حتى يكون اصله: ايل، فدل على ان اهيلا تصغير له، و هذا لا يمنع من كونه تصغيرا لأهل-ايضا- لكن ما ذكره ذلك البعض: من انه لم يسمع اويل، فيه نظر، لما نقل عن-الكسائى-: سمعت اعرابيا فصيحا يقول: اهل، و اهيل و آل، و اويل.
فالاولى في الجواب، ان يقال: ان اهيل، و ان كان يحتمل انه تصغير لأهل، لكن اهل اللغة ثقاة، و قد قام الدليل عندهم: على انه تصغير لآل-ايضا-.