المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠ - الثاني مسألة خلط الأفعال
المعدومات و المعقولات الصرفة) ، و قد يحتاج الانسان إلى ان يعرّفها صاحبه لأمر دنيوي، يتوقف تعيشه عليه ككونه معلما و نحوه، او لامر اخروي بناء على تعميم ما يتعاون فيه، بالنسبة الى ما يحتاج اليه في امر المعاد، كما احتمله بعض المحققين.
فعلى ذلك لا بد له من الاستدلال بامور عقلية غير قابلة للاشارة الحسيّه.
(و) إن قلت: فليكتب كل احد ما في ضميره لصاحبه، لانها وافية بكل ما يريد افهامه كما هو واضح، قلنا:
أولا: إن ذلك يتوقف على ان يخلق اللّه للانسان علما ضروريا، بحيث يعلم دلالة كل خط على معناه، من غير ان يتوقف العلم بها الى الالفاظ، و ذلك غير واقع و ان كان ممكنا.
(و) ثانيا: (في الكتابة) ما ينافي الحكمة، و ذلك لانها باقية بعد انقضاء حاجة الاعلام، فقد يلزم ان يطلع على المراد من لا يراد اطلاعه عليه.
و ثالثا: فيها (مشقة) ، لاحتياجها الى ادوات قد يعسر في بعض الاوقات حضورها، (فأنعم اللّه عليهم بتعليم البيان) .
قال اللّه تعالى: «اَلرَّحْمٰنُ خَلَقَ اَلْإِنْسٰانَ عَلَّمَهُ اَلْبَيٰانَ» ، (و هو) أي البيان (المنطق) بفتح الميم، مصدره نطق.
قال في المصباح: نطق نطقا، من باب ضرب، و منطقا و النطق بالضم اسم منه، و انطقه إنطاقا جعله ينطق، و يقال: نطق لسانه،