المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٨٨
فالحاصل: ان «الشين» اتصفت بصفتين، ضاربت باحداهما ما قبلها و ضاربت بالاخرى ما بعدها، فالاولى للشارح: ترك وصف-التاء- بالهمس، و الاقتصار بالشدة، لان الضرر بها، كما اقتصر في-الزاء- على الوصف الذي به الضرر، و هو: الجهر، و ترك الرخاوة.
(و) كيف كان، و ايا كان الزاعم، (هو) اي: زعم البعض: (سهو، لأن-الراء-المهملة) ، -كالزاء-المعجمة، (-ايضا- من المجهورة) .
غاية الأمر: ان-الزاء المعجمة-رخوة، و-الراء المهملة- متوسطة بين الرخوة و الشديدة، لأنها من حروف «لم يروعنا» .
و هذا المقدار من الفرق: غير مؤثر فيما نحن فيه، (فيجب ان يكون: مستشرف) على زعمه، (-ايضا-متنافرا ، و ليس كذلك) .
فكيف يحكم هذا الزاعم: بانه لو قال: «مستشرف» بدل «مستشزر» لزال ذلك الثقل، مع كون الموجب للثقل فيهما: شيئا واحدا و هو: توسط-الشين المعجمة-التي هي: من المهموسة الرخوة بين حرف من الحروف المهموسة الشديدة، و حرف من الحروف المجهورة؟
(بل منشأ الثقل) في «مستشزر» (هو:) وصف موجب للثقل يدرك بالذوق السليم، و الفهم المستقيم، حصل ذاك الوصف: من (اجتماع هذه الحروف المخصوصة) ، على الترتيب المخصوص.
و الحاكم بذلك: هو الذوق المذكور ليس الا، فليس لأوصاف الحروف: دخل في الوصف الموجب للتنافر.
هذا و لكن قال بعضهم: ان-الراء المهملة-و ان كانت مجهورة الا انه مجاورة-الفاء-في مستشرف، و-الفاء-من حروف الذلاقة