المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧ - الثاني مسألة خلط الأفعال
جزئي الجملة فلما تكرر طلبه امتنع حذفه كذا قالوا و ما قالوه منتقض بخبر كان فانه مطلوب من جهتين و لا خلاف في جواز حذفه اذا دل عليه دليل و اجازه الجمهور كقوله تعالى وَ لاٰ يَحْسَبَنَّ اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمٰا آتٰاهُمُ اَللّٰهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ تقديره و لا يحسبن الذين يبخلون ما يبخلون به هو خيرا لهم فحذف المفعول الاول للدلالة عليه و كقوله و هو عنتر العبسي
و لقد نزلت فلا تظني غيره
مني بمنزلة المحب المكرم
تقديره فلا تظني غيره مني واقعا فحذف المفعول الثاني و التاء في نزلت مكسورة و الحاء و الراء من المحب المكرم مفتوحان
و اما الثاني فلان وجه قطع التابع عن التابعية لا ينحصر في كونه للمدح حتى يقال لا لطف لبيان ما علم بما لم نعلم مدحا فالاولى في تعليل الاعتساف ان يقال ان في هذه الوجوه تبعيد للمسافة فتامل (و اما) الفساد (معنى فلان الحمد على الانعام الذي هو من اوصاف المنعم امكن) اي اسهل (من الحمد على نفس النعمة) لكثرتها و عدم القدرة على تعدادها «وَ إِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اَللّٰهِ لاٰ تُحْصُوهٰا» قيل يريد بالامكنية ان الحمد صفة المنعمية اشد تمكنا في القلب من الحمد على نفس النعمة لان الحمد عليها على سبيل التجوز بناء على انها اثر تلك الصفة (و لم يتعرض للمنعم به) اي النعمة لامور الاول (لقصور العبارة عن الاحاطة به) ان اراد ذكرها تفصيلا بان يقول الحمد للّه على السمع و البصر الى اخر النعم و في بعض النسخ ايها ما لقصور العبارة اي لاجل ان يتوهم السامع قصور العبارة عن الاحاطة بالمنعم به اي لاجل ان يوقع في ذهن السامع قصور العبارة عن الاحاطة بالمنعم به ان اراد ذكر الكل اجمالا