المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٤
بالاسناد، اي: تضمنا حاصلا، بسبب اسناد احدى الكلمتين الى الاخرى.
و الاسناد: نسبة احدى الكلمتين، حقيقة او حكما الى الاخرى، بحيث تفيد المخاطب فائد تامة.
فقوله: -ما-لفظ يتناول: المهملات، و المفردات، و المركبات: الكلامية، و غير الكلامية.
و بقيد-تضمن الكلمتين-: خرجت المهملات و المفردات.
و بقيد الاسناد: خرجت المركبات الغير الكلامية، مثل: غلام زيد، و رجل فاضل، و بقيت المركبات الكلامية، سواء كانت خبرية نحو: ضرب زيد، و ضربت هند، و زيد قائم، او انشائية، نحو: اضرب، و لا تضرب.
فان كل واحد منهما: تضمن كلمتين، احداهما ملفوظة، و الاخرى منوية، و بينهما-اسناد-يفيد المخاطب فائدة تامة.
و حيث كانت الكلمتان: أعم من ان تكونا كلمتين حقيقة او حكما، دخل في التعريف مثل: زيد ابوه قائم، او قام ابوه، او قائم ابوه.
فان الاخبار فيها-مع انها مركبات-في حكم الكلمة المفردة، اعني: قائم الأب.
و دخل فيه-ايضا-مثل: جسق مهمل، و ديز مقلوب زيد، مع ان المسند اليه فيهما: مهمل ليس بكلمة، فانه في حكم هذا اللفظ.
اعلم: ان كلام المصنف، ظاهر في ان نحو: «ضربت زيدا قائما» بمجموعه كلام، بخلاف كلام صاحب-المفصل-حيث قال:
الكلام: هو المركب من كلمتين، اسندت احداهما الى الاخرى فانه صريح: في ان الكلام هو-ضربت-فقط، و المتعلقات خارجة عنه.