المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٢٣
نعم، مجموع الجملة: يدل على المسمى بها، و لعمري هذا ظاهر لا يحتاج الى البيان، بعد معرفة المراد من المفرد المقابل للجملة و الكلام بقرينة مقابلته له، فتأمل.
[فصاحة الكلمة و الكلام]
(يقال: كلمة فصيحة) ، للمفرد الذي يجتمع فيه ما يأتى في بيان فصاحة المفرد، (و) يوصف بها-ايضا- الكلام كذلك، اي: منثورا كان او منظوما.
غاية الأمر: انه (يقال: كلام فصيح في النثر، و قضيدة فصيحة في النظم) ، اذا كان الأبيات سبعة، او عشرة، فما فوق.
و الا، فيقال: قطعة فصيحة.
و قال الباقلاني: سمعت اسماعيل بن عباد يقول: سمعت ابا بكر بن مقسم يقول: سمعت ثعلبا يقول: سمعت الفراء يقول العرب تسمى البيت الواحد يتيما، و كذلك يقال: الدرة اليتيمة لانفرادها، فاذا بلغ البيتين و الثلاثة فهي نتفة و الى العشر تسمى قطعة، و اذا بلغ العشرين استحق ان يسمى قصيدا، و ذلك مأخوذ من المخ القصيد: و هو المتراكم بعضه على بعض هذا، و لكن، لا بد-هنا-من نقل كلام ذكره الجامي، في شرح كلام ابن الحاجب، ليتضح به المرام بالتمام، و يظهر منه المراد من الكلام في المقام قال:
الكلام-في اللغة-: ما يتكلم به الانسان، قليلا كان او كثيرا.
و في اصطلاح النحاة: ما تضمن، اي: لفظ تضمن-كلمتين- حقيقة او حكما، اي: يكون كل واحدة منهما في ضمنه، فالمتضمن: اسم فاعل هو المجموع، و-المتضمن-: اسم مفعول كل واحدة من الكلمتين، فلا يلزم اتحاد المتضمن و المتضمن.