المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٠ - المقدمة فى معرفة الفصاحة و البلاغة
في فنون البلاغة، كالخطابي، و الرماني، و ابن سراقة، و أمثالهم.
قيل: اول من دون في هذا العلم: ابو عبيدة بن مثنى، المتوفي (٢١١) ، و كان من تلاميذ الخليل بن احمد، و سمى كتابه-بمجاز القرآن-.
و اول من هذب هذا العلم و دون فيه: عبد القاهر الجرجاني، تلميذ صاحب بن عباد، فألف فيه كتابيه: -اسرار البلاغة، و دلائل الاعجاز-.
ثم السكاكي: فانه هذب قواعد هذا العلم غاية التهذيب، في كتابه -مفتاح العلوم-فحرره و لخصه الخطيب القزويني، و صنف متن هذا الكتاب، و سماه-كما تقدم-: «تلخيص المفتاح» .
ثم جاء التفتازاني، فشرح التلخيص، و سماه: «المطول» فوصل النوبة الينا، فشرحنا المطول-بما تراه-و سميناه: -بالمدرس الأفضل في شرح ما يرمز و يشار اليه في المطول-اسأل اللّه التوفيق، و ان ينتفع به الطلاب و المشتغلين النفع الأتم الأكمل، بحق محمد و آله المنتجبين لهداية الناس في الأول.
خامسها: انه من اي علم هو؟ ليطلب فيه ما يليق به، اي: من اي جنس من اجناس العلوم.
كما يقال: ان علم البلاغة: من جنس العلوم اللغوية بالمعنى الأعم، التي ترتقي الى اثني عشر علما.
قال في-المثل السائر-: البيانى و النحوي، يشتركان في ان النحوي، ينظر في دلالة الألفاظ على المعاني-من جهة الوضع اللغوي- و تلك دلالة عامة، و صاحب علم البيان، ينظر في فضيلة تلك الدلالة، و هي دلالة خاصة، و المراد بها: ان تكون الألفاظ على هيئة مخصوصة