المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٤ - مقدمة المولف
و ان يقدم مشعر به كفى
كالعلم نعم المقتضى و المقتفى
فان ظاهر هذا الكلام يدل: على ان المتقدم مشعر بالمخصوص، اغنى عن ذكره آخر، و ليس هو المخصوص نفسه، فتأمل.
(ثم عطف الجملة) يعني: «نعم الوكيل» : (على المفرد) يعني: «حسبي» فقط.
(و ان صح باعتبار: تضمن المفرد معنى الفعل . لأن حسبي-كما تقدم-مآل معانيه، الى «محسبي، و كافي» و مآل معناهما: الى حسب، و كفى، فيصح عطف الجملة على مثل هذا المفرد، المتضمن معنى الفعل. (كما) صرح به: (في) الألفية بقوله:
و اعطف على اسم شبه فعل فعلا
و عكسا استعمل تجده سهلا
نحو: (قوله تعالى: «فٰالِقُ اَلْإِصْبٰاحِ وَ جَعَلَ اَللَّيْلَ» على رأي) اي: على رأي من لا يجعل-الواو-حالية بتقدير-قد-بل عاطفة، و لكن لا يجعل العطف على جملة-فالق الاصباح-بتقدير مبتدأ، اي: هو فالق الاصباح.
(لكنه) ، اي: هذا العطف-ايضا- (في الحقيقة، من عطف الانشاء على الاخبار) ، لأن «حسبي» ليس بانشاء، فهو: اخبار، اذ لا واسطة بينهما، و الكلام في الرد و القبول عنده، نظير ما تقدم و اللّه أعلم.
[مقدمة المولف]
الى هنا: كان الكلام في شرح الخطبة، (و هذا اوان) : كزمان -وزنا و معنى-و قد يكسر همرتها، جمعه: آونة-كازمنة-بقلب الهمزة الثانية ألفا.
و اعلم: ان القدماء: كانوا يذكرون-قبل (الشروع في المقصود)