المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٣ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
بل الجمل-حينئذ-في حكم المفردات التي وقعت هي موقعها.
بخلاف ما لا محل لها، فان نسبتها مقصودة بذاتها، فتعتبرأ حوالها العارضة له. انتهى.
و انت ترى ما في هذا الكلام-خصوصا في صدره-: من الاختلال و عدم النظام، حيث صرح، اولا: بأن منع البيانيين، انما هو في الجملة التي لا محل لها من الاعراب، ثم صرح بأنه لا يشك من به مسكة، في حسن قولك: زيد ابوه صالح، الى آخر ما ذكره، و التهافت بين التصريحين واضح.
الا ان يقال: ان ما أفسقه، و ما أجوده، عطف على الخبر، لا على مجموع الجملة، فتأمل جيدا.
و لعله لبعض ما ذكرنا: أجمل الشارح و اهمل، و قال: فيكون من عطف الجملة الفعلية الانشائية على الاسمية الاخبارية، من دون تصريح بالرد او القبول، و ان توهم بعض المحشين: ان مراده من هذا الكلام: ان العطف-في أمثال المقام-مردود ليس بمقبول، لكن ليس فى كلام هذا البعض، لما ادعاه وجه معقول.
(و إما) -بكسر الهمزة-: «نِعْمَ اَلْوَكِيلُ» عطف (على) الخبر في جملة: هو (حسبي) ، فيدخل المبتدأ عليه، لأن المعطوف على الخبر خبر، (اي: و هو نعم الوكيل، و حينئذ فالمخصوص) بالمدح، (هو: الضمير المتقدم) في جملة «هو حسبي» .
(كما صرح به صاحب-المفتاح-و غيره، في قولنا: زيد نعم الرجل) ، ان-زيد-في المثال هو المخصوص بالمدح، خلافا لظاهر كلام ابن مالك في الألفية، حيث قال: