المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٥٨ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
(و هو) -على ما يؤخذ مما سيأتي عن قريب-: (كون الكلام مغلقا) بحيث (يتوعر على الذهن تحصيل معناه) ، لخلل في نظمه او في الانتقال منه الى المعنى المقصود.
و قد تقدم الايراد: بأن وقوع هذه الثلاثة فيه، ينافي دعوى اتميته تحريرا و الجواب عنه.
(قابلا خبر بعد خبر) لكان في قوله: لكن كان (اي: كان قابلا للاختصار) ، اي: حذف بعض الألفاظ منه، (لما فيه من التطويل، مفتقرا) اي: محتاجا، و هو-ايضا-: خبر آخر لكان (اي: كان محتاجا الى الايضاح) و التفسير، (لما فيه من التعقيد) بقسميه المذكورين، و كان-ايضا-محتاجا (الى التجريد) بالمعنى اللغوي.
قال-في المصباح-: جردت الشيء جردا من باب-قتل-ازلت ما عليه، و جردته من ثيابه-بالتثقيل-: نزعتها عنه، و تجرد هو منها، انتهى.
لا بالمعنى الاصطلاحي، الذي هو من المحسنات المعنوية البديعية.
قال في تعداد المحسنات المعنوية: و منه، اي: من المعنوي، -التجريد-و هو: ان ينتزع من امر ذي صفة، أمر آخر مثله فيها اي: مماثل لذلك الأمر ذي الصفة، في تلك الصفة، مبالغة في كمالها فيه، اي: لأجل المبالغة، لكمال تلك الصفة في ذلك الأمر ذي الصفة حتى كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة، الى حيث يصح: ان ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة، و هو-اي: التجريد، اقسام:
منها: ان تكون-بمن-التجريدية، نحو قولهم: لي من فلان