المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٣٣ - الرابع الحكمة في تنزيه القرآن عن الشعر الموزون
روى: انه هلك لابى ذويب-في عام-خمس بنين، و كانوا فيمن هاجروا الى مصر، فرثاهم بقصيدة، منها هذا البيت، و منها قوله:
اودى بنى و اعقبونى حسرة
عند الرقاد و عبرة لا تقلع
حكى: ان الحسن بن علي (ع) دخل على معاوية يعوده، فلما رآه معاوية، قام و تجلد، و انشد:
بتجلدي للشامتين اريهم
انى لريب الدهر لا اتضعضع
فاجابه الحسن (ع) -على الفور-و قال:
و اذا المنية انشبت اظفارها. . . البيت.
شبه ابو ذويب-في نفسه-: المنية بالسبع، في اغتيال النفوس بالقهر و الغلبة، من غير تفرقة: بين نفاع و ضرار، و لا رقة لمرحوم، و لا بقيا على ذي فضيلة.
فاثبت لها، اي: للمنية الأظفار، التي لا يكمل ذلك الاغتيال فيه اي: في السبع بدونها، تحقيقا للمبالغة في التشبيه.
فتشبيه المنية: بالسبع-في النفس-استعارة بالكناية، و اثبات الأظفار للمنية: استعارة تخييلية.
و اشار الى الثانى بقوله: و كما في قول الآخر:
و لئن نطقت بشكر برك مفصحا
فلسان حالي بالشكاية انطق
شبه-في النفس-الحال: بافسان متكلم، في الدلالة على المقصود و هذا هو الاستعارة بالكناية، فاثبت لها، اي: للحال، اللسان الذي به قوامها، اي. قوام الدلالة فيه، اي: في الانسان المتكلم. و هذا استعارة تخييلية، انتهى.
و لا يذهب عليك: ان الاستار بالنسبة الى الاشياء المحتجبة، من