المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٧ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
و هذا لا ارتباط له بكونه: متكلما او غير متكلم، بعد كونه عالما حكيما.
و ان يشكل باشكال آخر، و هو: ان الطريق المهم لاثبات نبوة الأنبياء، و معرفة هوياتهم، هو القرآن الكريم، فكيف يستدل بأقوالهم على اثبات التكلم للّه، من قوله تعالى-في القرآن-: «وَ كَلَّمَ اَللّٰهُ مُوسىٰ تَكْلِيماً» و نظيره و هو (دور) ؟ !
و يدفع هذا الاشكال: بان ما ذكر غير لازم، لامكان الاستدلال على النبوة بغير القرآن من المعجزات، فلا يكون القرآن وحده هو المدرك لاثبات نبوة النبي، او يستدل بالقرآن على نبوة النبي، لكن لا من حيث انه كلام، حتى يرد الاشكال المزبور، بل من حيث انه معجز.
و لا شك في تغاير المعجزين، كونه معجزا من جهة كلامية، و معجزا من جهة ما احتوى عليه: من دقائق المعاني، و رصانة المباني، و عظمة المحتويات، و جلالة المضامين، و ما اشبه ذلك. انتهى كلامه سلمه اللّه تعالى.
و لكن، لا يذهب عليك ان مال آخر كلامه، الى انكار كون اعجاز القرآن لفصاحته و بلاغته، و هو خلاف ما عليه المحققون، فتدبر جيدا و لا تقلد.
(فيكون) علم البلاغة و توابعها: (من أجل العلوم، لكون معلومه) و هو: كون القرآن-معجزا- (من اجل المعلومات) .
(و غايته) و هو: تصديق النبي (ص) ، او الفوز بالسعادات، (من أشرف الغايات، و جلالة العلم بجلالة المعلوم و غايته) .
و بذلك: وجهنا عبارة السكاكي، الدال على كون هذا العلم، اجل