المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - الكلام فى أن القرآن أعلى المعجزات
على ان ذكره-في علم الكلام-انما هو على سبيل التبع: لأن علم الكلام يعرف به الآلهيات و النبوات، و ما يتصل بهما، و ذكر اعجاز القرآن لاثبات نبوته (ص) بخلاف علم البلاغة و توابعها، فان معرفة اعجاز القرآن به اصالة لا تبعا.
و بعبارة اخرى، معرفة اعجاز القرآن بعلم الكلام دليل (اني) و هو ما يكون واسطة في تصديق ثبوت المحمول للموضوع، و معرفته بهذ العلم (لمي) و هو ما يكون مع ذلك مفيدا لسبب ثبوت المحمول للموضوع اذ بهذا العلم يعلم: ان سبب اعجازه كونه في اعلى مراتب البلاغة، و لا شك ان الدليل الثاني أفيد، كما بين في محله.
(فيكون من اجل العلوم قدرا لأن المراد-بكشف الاستار-: معرفة انه معجز) لكمال بلاغته.
(لكونه في أعلى مراتب البلاغة، لاشتماله على الدقائق و الأسرار و الخواص، الخارجة عن طوق البشر)
و قد تقدم شطر منها فيما تقدم، و لا يمكن الاحاطة بجميعها، الا لمن في ابياتهم نزل القرآن، او من ايده اللّه من سائر افراد الانسان و للتدبر في اسرار القرآن حكايات:
منها: ما يحكى عن الأخفش و تلميذه، و نقلناه في المكررات، -في فصل المنادى المضاف الى الياء-.
و منها: حكاية ابن الزبعري مع الرسول (ص) لما نزل قوله تعالى: «إِنَّكُمْ وَ مٰا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللّٰهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ» و قد نقلها-في القوانين-.
(و هذه) المعرفة (وسيلة الى تصديق النبي (ص) ، في جميع ما جاء به) من القوانين الكلية، الموضوعة من قبله، المقررة على حسب