المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٤ - العشرين الجناس الناقص
و منها: انه تعالى قال: «أَ إِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ اَلْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ» حتى بلغ الى قوله «طٰائِعِينَ» . ثم قال في آية اخرى: «أَمِ اَلسَّمٰاءُ بَنٰاهٰا» . ثم قال: «وَ اَلْأَرْضَ بَعْدَ ذٰلِكَ دَحٰاهٰا» . و منها انه تعالى قال: «فَبَصَرُكَ اَلْيَوْمَ حَدِيدٌ» ثم قال: «خٰاشِعِينَ مِنَ اَلذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ» .
منها انه عز و جل قال: اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ تَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اَللّٰهِ» و قال تعالى: «إِنَّمَا اَلْمُؤْمِنُونَ اَلَّذِينَ إِذٰا ذُكِرَ اَللّٰهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» فان الوجل خلاف الطمأنينة.
و منها: انه تعالى قال: «وَ مٰا مَنَعَ اَلنّٰاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جٰاءَهُمُ اَلْهُدىٰ وَ يَسْتَغْفِرُوا رَبَّهُمْ إِلاّٰ أَنْ تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ اَلْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ اَلْعَذٰابُ قُبُلاً» و هو يدل على حصر المانع من الايمان في هذين الامرين.
ثم قال في آية اخرى: «وَ مٰا مَنَعَ اَلنّٰاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جٰاءَهُمُ اَلْهُدىٰ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا أَ بَعَثَ اَللّٰهُ بَشَراً رَسُولاً» . و هو يدل على حصر آخر في غيرهما.
و منها: انه قال: «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرىٰ عَلَى اَللّٰهِ كَذِباً» «فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اَللّٰهِ» و قال: «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيٰاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهٰا» «وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اَللّٰهِ» الى غير ذلك من الآيات. فان المراد من الاستفهام هنا النفي لانه انكاري. و المعنى لا احد اظلم. فيكون خبرا، و اذا كان خبرا و اخذت الآيات على ظواهرها، ادى الى التناقض الصريح. لنفي كل واحدة كون غير من ذكر فيها أظلم.
و منها: قوله تعالى: «لاٰ أُقْسِمُ بِهٰذَا اَلْبَلَدِ» مع قوله: «وَ هٰذَا اَلْبَلَدِ اَلْأَمِينِ» فانهما بظاهرهما يتناقضان، اذ الاول دال على نفي القسم، و الثاني على اثباته.