المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٠٣ - العشرين الجناس الناقص
فنحن معاشر المسلمين، اذا كنا لا نضايق من ان نضبط امورا فيها كسر سورة نبي مثل موسى (ع) بحسب الانظار القاصرة، مع انا معترفون بنبوته، مثل نقل اخراج السامري لبني اسرائيل عجلا جسدا له خوار الذي هو خرق للعادة في الظاهر. فكيف يضايقون فيه مع انهم منكرون لنبوة نبينا (ص) ؟ و من البيان المذكور ينحل شبهات كثيرة تورد على اهل الأسلام: مثل التشكيك في امر شق القمر و انكاره لعدم ضبط مؤرخي الكفار له.
و قال ايضا: ربما طعن بعض السفهاء الذين كانوا يخوضون في آيات اللّه تعالى في الكتاب الكريم بوجوه.
احدها: انه خال عن الفصاحة و البلاغة، اذ لا نظم و لا ترتيب له و لانه مشتمل على التكرارات الكثيرة. و محتو على الكلمات التي لا فائدة فيها الا التقفية.
و ثانيها: انه مشتمل على كثير من المطالب البديهية. و القصص الواضحة التي لا فائدة في ايرادها لاشتهارها.
و ثالثها: انه مشتمل على امور لا معنى و لا محصل لها-مثل قوله تعالى: «وَ أَلْقىٰ فِي اَلْأَرْضِ رَوٰاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ» . و قوله تعالى: «فَأَتْبَعَ سَبَباً حَتّٰى إِذٰا بَلَغَ مَغْرِبَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهٰا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ» الآية.
رابعها: انه مشتمل على الاختلافات المؤدية الى التناقض. منها: انه تعالى قال: «ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاّٰ أَنْ قٰالُوا وَ اَللّٰهِ رَبِّنٰا مٰا كُنّٰا مُشْرِكِينَ» و قال: «وَ لاٰ يَكْتُمُونَ اَللّٰهَ حَدِيثاً» فقد كتموا.
و منها: انه تعالى قال: «فَإِذٰا نُفِخَ فِي اَلصُّورِ فَلاٰ أَنْسٰابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَ لاٰ يَتَسٰاءَلُونَ»