نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٩٤ - «استصحاب العدم الأزلي»
للحكم بما هو موضوع،كما لا يخفى.
قوله:إنما يكون ذلك لو كان في الدليل...إلخ.
سيأتي-إن شاء اللّه تعالى-في مبحث اشتراط بقاء الموضوع [١]تحقيق الأمر في ذلك.
قوله:نعم لا يبعد أن يكون بحسبه أيضاً...إلخ.
استدراك من القيد المقوم بنظر العرف،إلاّ أنّ القيد إذا فرض كونه مقوماً للموضوع،لا يمكن أن يتفاوت فيه الأمر بنظر العرف،من حيث احتمال قيام مصلحة أُخرى بذات الفعل،و من حيث احتمال قيام مرتبة من المصلحة بذات الفعل،فان منشأ الشك-في بقاء الحكم-لا يوجب التفاوت في نظر العرف من حيث اتحاد المقيد مع المجرد تارة و عدمه أخرى كما هو واضح.
قوله:لا يخفى أنّ الطهارة الحدثيّة و الخبثيّة...إلخ.
تحقيق المقام يتوقف على تمهيد أُمور:
منها-ان المناط-في قاعدة المقتضي و المانع-إحراز نفس المقتضي،ليؤخذ به إذا شك في مانعة-حدوثاً أو بقاء-و في الاستصحاب إحراز المقتضي-بالفتح- فانه المستصحب.
و من الواضح:أنّ إحرازه حدوثاً بإحراز العلة التامة له،و الشك في بقائه للشك في بقاء أحد أجزاء العلة:إما ذات المقتضي،أو ما يتقوم به المقتضي،أو ما بوجوده له في دخل في فعلية المقتضي،عن مقتضية،أو ما لعدمه،دخل في فعليته،و يسمى بعدم المانع حدوثاً،و بعدم الرافع بقاء.
و توهم:أنّ وجود المقتضي-في الحالة الأولى-يمكن أن يقتضي امراً مستمراً،فيقطع بعدم المقتضي،مع القطع بوجود مقتضاه-تارة-و الشك فيه أخرى،لاحتمال أن يكون مقتضاه امراً موقتاً.
فاسد،إذ لا يعقل بقاء الشيء بلا علة،كما لا يعقل حدوثه بلا علة.
[١] -ذيل قول الماتن-قدّه-(في ان هذا الاتحاد هل هو بنظر العرف إلخ)يأتي في ص ٢٧٥.