نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٠٠ - «الاستدلال برواية محمد بن مسلم
الظهور-على أي حال-غير ممكن هنا،لأن اليقين بالطهارة الفعلية-حال حدوث اليقين-ليس أحد ركني الاستصحاب،بل اليقين المجامع مع الشك.
فلا محالة يتعلق اليقين بالطهارة السابقة.
كما أن الشك في الطهارة الفعلية-حال الشك-ليس أحد ركني القاعدة،بل الشك في الطهارة السابقة،فلا بد من رفع اليد عن الظهور المزبور،إما في طرف الشك فيوافق قاعدة اليقين،أو في طرف اليقين فيوافق الاستصحاب.
قوله:و لعله بملاحظة اختلاف زمان الموصوفين...إلخ.
فتوصيف اليقين و الشك بالسبق و اللحوق بالعرض لا بالذات،إلاّ أن مجرد احتمال كون السبق بالعرض،لا يوجب رفع اليد عن ظهور القيد في الخصوصية، و لا عن ظهور الإسناد إلى ما هو له،مضافاً إلى أن توصيف اليقين و الشك بالسبق و اللحوق بالعرض،-لاتصاف متعلقهما بهما بالذات-لا يخلو عن شيء،إذ لا بد في ذلك من نحو من الاتحاد بين الوصف و الموصوف-و لو اتحاداً وضعياً، كالجالس في السفينة-حتى ينسب ما يعرض ما بالذات إلى المتحد معه بالعرض،و لا اتحاد للعلم الا مع المعلوم بالذات،و هو غير واقع في الخارج،حتى يكون له السبق الزماني،ليوصف به العلم المتحد معه،و ما هو موصوف بالسبق الزماني-أي المعلوم بالعرض-غير متحد مع العلم ليسري إليه وصفه،فما له الاتحاد لا سبق له،و ما له السبق لا اتحاد له.
نعم العلم الّذي هو نحو وجود المعلوم في الخارج،كما في المرتبة الأخيرة من علمه الفعلي تعالى،فالموجود بنفس ارتباطه الوجوديّ-الّذي هو عين حضوره لعلته-علم و معلوم،و كلاهما موصوف بالسبق و اللحوق الزمانيين هذا.
و أما دعوى ملاحظة اليقين بنحو الطريقية و المرآتية لمتعلقه،فيكون المعنى:
من كان على طهارة فشك،فحينئذٍ تكون الطهارة مفروضة الثبوت فيتعين للاستصحاب.
فمدفوعة:بما مر منا سابقاً:من أن اليقين ليس من وجوه متعلقه،حتى