نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٦ - «الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة»
فلا محالة لا يعقل بلوغه إلى درجة الفعلية،إذ مع فعلية موضوعه-المنوطة بها فعلية حكمه-يرتفع الشك،فلا يبقى مجال لفعلية حكمه.
و مع عدم فعلية موضوعه لا موقع لفعلية حكمه،و الإنشاء-بداعي جعل الداعي-لا يترقب منه الا فعلية الدعوة بفعلية موضوعه-و الإنشاء-لا بهذا الداعي-ليس من الحكم الحقيقي في شيء.
و حيث لا يعقل أن يكون التكليف الواقعي مرتباً على الإتيان،فلا مجال للتعبد الظاهري،إذ هو فرع معقولية التكليف الواقعي حتى يتحقق احتماله باحتمال ثبوت موضوعه واقعاً.
هذا كله إن كانت الاحتياط صلاة مستقلة.
و إن قلنا بالثاني-و هو كونها جزءاً حقيقةً لا من حيث الأثر فقط-فمقتضى جزئيتها كونها مأموراً بها بعين الأمر بالصلاة،إذ لا وجوب استقلالي لا نفسياً و لا غيريا للجزء الحقيقي.
و من الواضح:عدم كون الصلاة-الواجبة بالوجوب النفسيّ الممكن بقاء أمرها واقعاً بعينه-مشتملة على تسليمتين و تكبيرتين،فليس الإشكال.من حيث مانعية زيادة التسليمة و التكبيرة،حتى يقال بتقييد إطلاق أدلة المانعية،و بقاء الأمر بذوات الاجزاء على حالها.
بل الإشكال من حيث وجوب هذه الزيادات بنحو الجزئية،التي لا مجال لدخولها في الواجب،الا بتبدل الأمر بما عداها إلى الأمر بما يشتمل عليها.فلا محالة هناك أمر آخر بصلاة مشتملة عليها،إما واقعاً أو ظاهراً و على أي حال لا يعقل عنوان بقاء الأمر الواقعي تعبداً،كما هو مفاد الاستصحاب.
ثانيها-إرادة الاحتياط المقرر شرعاً-هنا-من(اليقين)حيث أنه عمل يوجب اليقين بالبراءة،و عدم النقص و الزيادة،فالمراد-من عدم نقض اليقين-عدم رفع اليد عن اليقين بالعمل بأحد طرفي الشك بمجرده.
و يكون المراد من عدم إدخال الشك في اليقين،و عدم خلط أحدهما بالآخر