نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٩٥ - «الاستدلال بصحيحة ثالثة لزرارة»
المتن في المسامحة في دعوى التقييد لإطلاق النقض.
و التحقيق:أن صلاة الاحتياط،إما هي صلاة مستقلة،لها أمر مستقل،تكون على تقدير نقص الصلاة جابرة لها-من حيث مصلحتها-و على تقدير التمامية نافلة،و إما هي جزء الصلاة التي وقع الشك في أثنائها،بحيث يدور أمرها بين وقوعها جزء-حقيقة-من الصلاة،على تقدير النقص،و لغواً صرفاً على تقدير التمامية.
فان قلنا بالأول،فلا معنى لاستصحاب عدم إتيان الرابعة الا التعبد ببقاء الأمر بها بعين الأمر بالصلاة،كما هو شأن الجزء مع أن المفروض أن الأمر بصلاة الاحتياط أمر مستقل بصلاة مستقلة لا أنه بقاء الأمر الأول-لا واقعاً و لا ظاهراً- سواء قيل بتبدل الحكم الواقعي إلى حكم واقعي آخر،أو بأنه حكم ظاهري مع بقاء الحكم الواقعي بأربع ركعات على حاله،لأن صلاة الاحتياط على أي حال صلاة أخرى،لها أمر آخر،إما واقعاً،أو ظاهراً،فلا يعقل أن يكون عنوان النقص و بقاء الأمر محفوظاً.
لا يقال:ليس الغرض من الاستصحاب التعبد ببقاء الأمر ليرد المحذور المذكور،بل التعبد بالأمر بصلاة الاحتياط،بتقريب:إن موضوعه من شك بين الثلاث و الأربع،و لم يأت بالرابعة واقعاً.
فاستصحاب عدم إتيان الرابعة للتعبد بجزء الموضوع لترتيب هذا الحكم عليه،لا للتعبد ببقاء الأمر.
لأنا نقول:أولا-إن موضوعه كما يشهد له أدلة صلاة الاحتياط(من شك بين الثلاث و الأربع)لا مقيداً بأنه لم يأت بالرابعة واقعاً،حتى يحتاج في تحقق موضوعه إلى الأصل.
نعم حيث أن الغرض منها جبر النقص،فلا محالة لا تكون واجبة مع التمامية، نظير الأوامر الطريقية،لا أن موضوع التكليف متقيد بعدم الإتيان.
و ثانياً-إن كان التكليف بصلاة الاحتياط متعلقاً بمن لم يأت بالرابعة واقعاً،