نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٨٦ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
الإحراز مقوم لموضوع الشرطية،فيلزم أخذ الإحراز المتأخر عن الشرطية في موضوع الشرطية-كما فصلنا القول في نظيره في مباحث القطع [١].
و أما تنزيل إحراز الطهارة سابقاً منزلة إحراز الطهارة بالفعل،فهو و إن كان خالياً عن هذا المحذور لكنه خلاف مبناه-قدّه-من جعل الطهارة بنفسها شرطاً واقعياً في غير هذه الحال.
مضافاً إلى ما فيه من وجوه الإشكال،كما تقدم في الحاشية السابقة [٢]فراجع.
قوله:نعم،و لكن التعليل إنما هو بلحاظ حال...إلخ.
فانه حال جريان الاستصحاب،فيناسبه التعليل بما هو المناسب لهذه الحال، و من الواضح أن عدم الإعادة قبل انكشاف الخلاف للبناء على وجود الشرط واقعاً لا لمجرد الأصل،فانه المناسب لمقام انكشاف الخلاف.
مع أن موقع جريان الاستصحاب،حيث أنه قبل الدخول في الصلاة،فلأجل التنبيه-على حجية الاستصحاب-حسن التعليل بكونه على طهارة تعبداً،لا بكونه محرزاً لها.
أقول:للطهارة المستصحبة آثار و أحكام:
منها:جواز الدخول في الصلاة،فان الامتناع عن الدخول اعتناء بالشك في وجودها،و لا يجوز نقض اليقين بوجودها بالشك في وجودها.
و منها:عدم وجوب إعادة الصلاة قبل انكشاف وقوعها في النجاسة،إذ هي أيضاً اعتناء بالشك،فمقتضى حرمة نقض اليقين بالشك عدم الإعادة،لأنها نقض لليقين بالشك.
و منها:عدم وجود الإعادة بعد انكشاف الخلاف،و حيث أن هذه الحال موقع انقطاع التعبد فليست الإعادة في هذه الحال مصداقاً لنقض اليقين بالشك من أول
[١] -ج ٢،ذيل قول الماتن-قدّه-«لا يكاد يمكن أن يؤخذ القطع بحكم في موضوع نفس الحكم إلخ».
[٢] -من هذا المجلّد ص ٨٠.