نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٧٨ - «تحقيق في محتملات شرطيّة الطهارة أو مانعيّة النجاسة»
الشرطية،فالتعبد بها تعبد بشرطيتها،بخلاف التعبد بدليل الأمارة،أو بدليل الاستصحاب،فان مفاد الأول تعبد بوجود الشرط،فيفيد التعبد بآثار وجود الشرط،كجواز الدخول في الصلاة و بعد انكشاف النجاسة ينقطع التعبد.
و مفاد الثاني تعبد ببقاء الشرط الموجودة فيفيد التعبد ببقاء آثار الشرط الموجود فحاله حال دليل الأمارة.
و لذا لا شبهة في إعادة الصلاة بعد انكشاف فقد سائر الشرائط،مع التعبد بوجودها أو ببقائها قبل انكشاف فقدها.
و يمكن أن يقال:إن دليل الأمارة-بناء على الطريقية المحضة-و أما بناء على الموضوعية،فيمكن أن يكون المأتي به في هذا الحال مشتملاً على مقدار من المصلحة لا يبقى معه مجال لاستيفاء الباقي بالإعادة أو القضاء،فعدم وجوبهما غير كاشف عن وجدان الشرط و جعل الشرطية.
و يمكن أن يكون المأتي به-من حيث تعنون ما اقترن به بعنوان أنه أخبر به العادل،أو مما أيقن به سابقاً-ذا مصلحة يساوق مصلحة المقترن بالشرط الواقعي،فيستحق جعله شرطاً في هذه الحال.
و عليه فاستكشاف الشرطية للطهارة التعبدية-من دليل الأمارة أو دليل الاستصحاب بقرينة عدم وجود الإعادة و التعليل بوجود الشرط،لا بعدم إمكان استيفاء مصلحته بالإعادة-معقول و إن لم نقل بالاجزاء،و لا بعدم جعل الشرطية في سائر موارد الأمارات و الاستصحابات.
ثانيها:أن تكون الطهارة الواقعية شرطاً واقعياً،و إحراز الطهارة التعبدية شرطاً ظاهرياً فعلياً و حينئذٍ لا إعادة فان انكشاف خلاف الطهارة التعبدية لا يلازم انكشاف وقوع الصلاة بلا شرط،فان إحرازها ليس له انكشاف الخلاف.
و فيه أولاً:ما ذكرناه من النقض بصحة صلاة من اعتقد الطهارة،مع أنه لا طهارة واقعية،و لا إحراز للطهارة التعبدية.
و ثانياً:أن كون الطهارة المشكوكة-في موارد الأمارة،و الاستصحاب،و قاعدة