نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٥ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
الرابطية أو بنحو المحمولية،لأن فرض العدم المحمولي و لو بعدم زمان الحادث الآخر حتّى يكون متيقناً-خلف من فرض تقيد نفس العدم به،و حمل عبارة الكتاب على هذا الوجه بلا موجب.
بل هو في نفسه غير معقول،لأن مقولة(متى)-و كون الشيء في زمان،زيادة على كون نفسه-مخصوصة بطرف الوجود،و العدم لا شيء فلا كون نسبي له.
و إن لوحظ على الوجه الثاني،فتارة-يلاحظ عدم نفس الكون النسبي مع انحفاظ ما له الكون النسبي كما هو ظاهر العبارة،حيث قال-قدس سرّه-و لا يقين بحدوثه كذلك.و أخرى-يلاحظ عدم ما له الكون النسبي بجملته،و حينئذٍ إن لوحظ عدم كون الحادث في زمان الآخر-بنحو الموجبة المعدولة المحمول- فلا يقين به سابقاً.
و إن لوحظ نفس عدم الكون النسبي،فاليقين به سابقاً بعدم موضوعه ثابت.
و إن لوحظ على الوجه الثاني-و هو عدم ما له الكون النسبي:
فتارة-يلاحظ بنحو السالبة بانتفاء المحمول،فلا يقين به،فمتى لم يكن في فرض وجود موضوعه في زمان الآخر؟ و أُخرى يلاحظ بنحو العدم المحمولي،و لو بنحو السلب بانتفاء الموضوع فاليقين بمثله لا مانع منه.
فما أفاده-قدس سرّه-من التفصيل وجيه على الوجهين الآخرين و أولهما أوفق بعبارته،إلاّ أنّ فرض التفصيل لا يتوقف عليه،بل يصح على الوجه الأخير أيضاً.هذا هو الكلام في المقام الأول.
و ثانيهما-في اعتبار اتصال زمان الشك بزمان اليقين و المراد اتصال زمان المشكوك بزمان المتيقن و إلاّ فاليقين و الشك مجتمعان في زمان واحد في باب الاستصحاب.
و الوجه في اعتباره هو أنّ التعبد الاستصحابي تعبد بعنوان الإبقاء،و لازمه اتصال الموجود بالتعبد مع الموجود بالحقيقة،لكونه متيقناً و إلاّ لكان عبداً