نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٢٤٤ - «التنبيه الحادي عشر في الشك في التقدّم و التأخّر»
البرهان يقتضي لحاظ الناعتية،في خصوص مقام جزئيته للموضوع المركب منه و من محله،لأن المحل:إما أن يلاحظ بالإضافة إلىٰ عرضه مطلقاً أو يلاحظ بالإضافة إليه مقيداً بضده،أو يلاحظ مقيداً بوجوده.
و الأولان محال،للزوم الخلف من فرض جزئيته للموضوع،و الأخير يثبت المطلوب لفرض تقيده به المساوقة لناعتيته.
و يندفع أولا-بأنه أيضاً مبني على مساوقة الناعتية للرابطية و مفاد كان الناقصة مع أنّ وجود العرض ناعتي-سواء لوحظ محمولياً و بنحو مفاد كان التامة،أو رابطاً و بنحو كان الناقصة-فالمحمولية مقابلة للرابطية لا للناعتية.
و ثانياً-لو سلمنا أنّ مراده من الناعتية هي الرابطية-على خلاف الاصطلاح- إلاّ أنّ الجزئية للموضوع لا تقتضي الرابطية،فيمكن أن يكون الموضوع مركباً من الجسم و بياضه،لا من الجسم و كونه أبيض،فالجزئية غاية مقتضاها أنه لو لم يكن البياض لا يترتب الأثر،لا أنه لو لم يكن الجسم أبيض لا يترتب عليه الأثر،حتى يقال:لا يقين بالعدم الرابط.
قوله:و أخرىٰ كان الأثر لعدم أحدهما في زمان الآخر...إلخ.
فاستصحاب العدم في الشق الأول من باب التعبد بعدم موضوع الحكم.و في الشق الثاني تعبد بنفس موضوع الحكم.
و حيث أنه-قدس سرّه-فصّل ما بين العدم المأخوذ على وجه الربط و العدم المحمول بعدم اليقين في الأول و ثبوت اليقين في الثاني،و جعل المانع عن الاستصحاب في الثاني عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين فلا بد من التكلّم في مقامين،أحدهما في ثبوت اليقين في الثاني،دون الأول.
و توضيحه:أنّ زمان الحادث،إما أن يلاحظ قيداً لنفس العدم،بحيث يكون العدم-الّذي هو موضوع الحكم-حصّة من طبيعي العدم،و إما أن يلاحظ قيداً لنفس المعدوم.فالعدم-الّذي هو موضوع الحكم-عدم الحصة.
فان لوحظ على الوجه الأول،فهذه الحصة لا يقين بها سواء لوحظت بنحو