نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٥٥ - «التنبيه الثاني من الاستصحاب»
اليقين أو للأمارة المنجزة،و هو عبارة أُخرى عن دوران التعبد الاستصحابي مدار اليقين بالثبوت،أو ما هو كاليقين بالثبوت،دون نفس الثبوت.
و إن كان من قبيل القسم الثاني،فهو في نفسه غير قابل للدخول في اللوازم القابلة لأن يتنجز بمنجز كملزومها.
و لا يعقل تعليق منجزية احتمال البقاء على الثبوت الواقعي فان معناه:أنّ احتمال البقاء مع عدم إحراز الثبوت بل بمصادفة الثبوت الواقعي،منجز،و الحال أن المنجزية لا يعقل أن تكون مع عدم وصول الإنشاء بداعي التنجيز،و لا مع عدم وصول موضوع المنجز-كلياً و جزئياً-،و لا مع عدم وصول المعلق عليه المنجزية،فان فعلية المنجزية و تنجزها واحدة،فلا يعقل تعلقها بأمر واقعي غير واصل،و إلاّ لأمكن تنجز الواقع مع عدم وصوله.
و منه تعرف أنّ احتمال الثبوت الواقعي-الملازم لمنجزية احتمال البقاء-لا يوجب الامتثال من باب احتمال العقاب،فيجب دفع الضرر المحتمل عقلاً.
و ذلك،لأن احتمال الثبوت لا يلازم فعلية المنجزية حتى يوجب احتمال العقاب،لاحتمال مصادفة احتمال البقاء للبقاء واقعاً بل يلازم احتمال منجزيته، و لا يحتمل العقاب إلاّ مع فعلية المنجزية المرتبة على وصول المنجز بجميع أطرافه،فاحتمال العقاب نتيجة وجود مقطوع المنجزية،لا محتمل المنجزية و ما لا يضره الاحتمال هو احتمال الواقع،الّذي قامت عليه حجة منجزة له،فان معنى المنجز:انه لو صادف الواقع يوجب استحقاق العقاب على مخالفته فتدبر جيّداً.
الثاني:إرادة مطلق الحجة-القاطعة للعذر-من اليقين و تعليق منجزية احتمال البقاء على وجود المنجز الأعم من العقلي و الشرعي،فيفيد الملازمة بين المنجزين،لا بين الثبوت و البقاء و لا بين الثبوت و منجزية احتمال البقاء-كما في الأوّل على الشقّين المتقدمين- و يمكن على هذا الوجه تعليق التعبد بالبقاء على وجود المنجز للثبوت-بناء