نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٣٤ - «في تحقيق حال الوضع»
القبول القائمة بالمتحيث،و لازمه صحة حمل العنوان المأخوذ منه-بلحاظ تلك الحيثية-على المتحيث بها،كعنوان الفوق المحمول على السقف بلحاظ قيام مبدئه-و هو الحيثية القائمة به قياماً انتزاعياً-به،على حد حمل العناوين على ذوات معنوناتها بلحاظ قيام مبادئها بها-قياماً انضمامياً بها- و من الواضح أنّ جواز التصرف الّذي فرض أنه منشأ الانتزاع لا يحمل عليه عنوان المالك و المملوك،فيعلم منه أنّ مبدأ العنوانين غير قائم به بقيام انتزاعي.
و دعوى صدق عنوان الملك،و هو المبدأ على جواز التصرف و حينئذٍ فالمال هو جائز التصرف،و الملوك ما هو جائز التصرف فيه،و ليس فيه استبعاد.
مدفوعة:بأنه رجوع عن دعوى الانتزاع إلى دعوى العينية-مفهوماً-و قد مر فسادها.
و كذا ليس الحكم-التكليفي المزبور-مصحح الانتزاع،و السبب لمنشئية ذات المالك و المملوك،لانتزاع الملكية تحيثهما بتلك الحيثية،لعود المحاذير المزبورة جميعاً،إذ لو كان ذات المالك و المملوك منشأ للانتزاع بسبب الحكم التكليفي،لكانت الملكية[١]موجودة في جميع الأنظار،و لاحتاجت إلى موضوع محقق،و لحصل في ذات المالك و المملوك حيثية خارجية مكتسبة من الحكم التكليفي،مع أنه ليس كذلك.
فاتضح من جميع ما ذكرنا:إن الحكم التكليفي ليس عين الملكية،و لا منشأ انتزاعها،و لا مصحح لانتزاعها.
و أما العقد فليس هو أيضاً عين الملكية الشرعية أو العرفية،و إن كان مدلوله ملكية مفهومية إنشائية.
و دعوى أنّ الملكية الشرعية هي الإحاطة التنزيلية،و الشارع نزل العقد منزلة الإحاطة-مدفوعة بأن الكلام في كون الملكية الشرعية مقولية و لا انتزاعية،و بهذا التنزيل لا يخرج العقد عما هو عليه،و صيرورته مقولة واقعية انتزاعية.