طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٨ - ٣ حديث الحلّ
المبحوث عنه في المقام.
ثانيهما: أنّ كلمة «العباد» ظاهرة في العموم المجموعي، أي جميع المكلّفين والحجب عن العباد صادق في الموارد الّتي يكون الحكم محجوباً عن مجموع المكلّفين لا عن بعضهم دون بعض، ومحلّ النزاع فيما نحن فيه من النوع الثاني كما لا يخفى.
٣. حديث الحلّ
وهو ما روي بسند معتبر عن عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«كلّ شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبداً حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه» [١].
ونظيره ما رواه مسعدة بن صدقة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال سمعته يقول:
«كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه من نفسك، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة، والمملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه، أو خدع فبيع قهراً أو امرأة تحتك وهي اختك أو رضيعتك والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك، أو تقوم به البيّنة» [٢].
وكذلك ما رواه عبداللَّه بن سليمان
«قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجبن؟ فقال لي: لقد سألتني عن طعام يعجبني ثمّ أعطى الغلام درهماً فقال ياغلام ابتع لنا جبناً، ثمّ دعا بالغداء فتغدّينا معه فأتى بالجبن فأكل وأكلنا فلمّا فرغنا من الغداء قلت: ما تقول في الجبن؟ قال: أو لم ترني آكله؟ قلت: بلى ولكنّي أُحبّ أن أسمعه منك فقال:
ساخبرك عن الجبن وغيره، كلّ ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام بعينه فتدعه» [٣].
[١]. وسائل الشيعة، ج ١٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤، ح ١
[٢]. المصدر السابق، ح ٤
[٣]. المصدر السابق، ج ١٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المباحة، الباب ٦١، ح ١