طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٩ - ٦ أقسام تعلّق النهي بالعبادة
وأمّا الأصل العملي من استصحاب عدم وجود الملازمة بين النهي والفساد، فمن الواضح عدم جريانه؛ لأنّ عدم وجود الملازمة ليس من المتيقّن سابقاً إلّاأن يتمسّك بذيل العدم الأزلي، ولا إشكال في أنّ استصحاب العدم الأزلي- بناء على ما قيل في حجّيته- ليس جارياً في المقام لعدم ترتّب أثر شرعي عليه بلا واسطة، حيث إنّ عدم وجود الملازمة من الآثار العقليّة فيكون الأصل حينئذٍ مثبتاً كما لا يخفى.
٦. أقسام تعلّق النهي بالعبادة
إنّ متعلّق النهي تارةً يكون نفس العبادة كالنهي عن الصلاة في أيّام الحيض أو النهي عن الصوم في يوم العيدين.
واخرى: يكون متعلّق النهي جزء من أجزاء العبادة كالنهى عن قراءة العزائم في الصلاة الواجبة.
وثالثة: يتعلّق النهي بشرط العبادة كالنهي عن لبس الحرير في الصلاة.
ورابعة: يتعلّق النهي بوصف من أوصاف العبادة الملازمة لها كما إذا نهى عن الجهر بالقراءة.
وخامسة: يتعلّق بوصف غير ملازم كالنهي عن الصلاة في المكان المغصوب.
لا إشكال في أنّ القسم الأوّل داخل في محلّ النزاع، وهكذا القسم الثاني لأنّ جزء العبادة عبادة، نعم لابدّ من البحث فيه من جهة أنّ الفساد هل يسري من الجزء إلى الكلّ أو لا؟
قال المحقّق الخراساني رحمه الله بعدم السراية إلّافي صورتين:
الصورة الاولى: ما إذا اكتفى بإتيان المنهيّ عنه ولم يأت بالجزء في ضمن فرد آخر كما إذا أتى بسورة من سور العزائم واكتفى بها.
الصورة الثانية: ما إذا لم يكتف بالمأتيّ به ولكن كان المبنى بطلان الصلاة بالزيادة