طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٠٧ - المقام الأوّل في شرائط جريان أصالة الاحتياط
الخاتمة: شرايط جريان الأصول
والبحث عنها يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في شرائط جريان أصالة الاحتياط
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط شيء أصلًا، بل هو حسن على كلّ حال، إلّاإذا كان موجباً لاختلال النظام، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقاً ولو كان موجباً للتكرار فيها.
وأورد عليه: بأنّ التكرار عبث لا يترتّب عليه غرض عقلائي ولعب بأمر المولى، وهو ينافي قصد الإمتثال المعتبر في العبادة.
وأجاب عنه: أمّا العبثية فلا تصلح لأن تكون مانعة عن حسن الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة لكونها أخصّ من المدّعى، لإمكان نشوء التكرار عن غرض عقلائي، كما إذا كان في تحصيل العلم التفصيلي بالامتثال مشقّة وكلفة.
وأمّا كونه لعباً بأمر المولى ومنافياً مع قصد الإمتثال، ففيه: إنّ مناط القربة المعتبرة في العبادة هو إتيان الفعل بداعي أمر المولى، فلو أتى بهذا الداعي فقد أدّى وظيفته وإن لم يكن التكرار ناشئاً من غرض عقلائي وكان لاعباً في كيفيّة الإمتثال،