طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥١ - ١ تعريف الاصول العمليّة
إلى هنا قد فرغنا عن أحكام الأدلّة الاجتهاديّة والظنون المعتبرة، وحينئذٍ تصل النوبة إلى البحث عن الأدلّة الفقاهتية والاصول العمليّة، وينبغي هنا تقديم امور:
١. تعريف الاصول العمليّة
والصحيح في ذلك ما أفاده المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّها «هي الّتي ينتهي إليها المجتهد بعد الفحص واليأس عن الظفر بالدليل» [١]، أي الدليل القطعي والظنون المعتبرة، ومع هذا القيد يتمّ التعريف.
وتماميّة هذا التعريف مبني على مذهب أصحابنا الإماميّة من عدم الفراغ القانوني في الشريعة وعدم خلوّ موضوع من الموضوعات الخارجيّة عن الحكم الواقعي، وإن لم تصل أيدينا إليها أحياناً، وأمّا بناءً على مذهب طائفة من العامّة من عدم وجود حكم واقعي لبعض الوقائع وأنّ ما لا نصّ فيه لا حكم فيه، فلا معنى للشكّ في الحكم الواقعي الذي اخذ الشكّ فيه في موضوع الاصول العمليّة في التعريف المزبور.
[١]. كفاية الاصول، ص ٣٣٧