طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٦ - ١٢ استصحاب تأخّر الحادث
حكماً كان أو موضوعاً.
وأمّا إذا كان الشكّ في تقدّمه وتأخّره بعد العلم بتحقّق أصله، كما إذا علمنا بموت زيد ولا نعلم هل هو مات يوم الخميس أو يوم الجمعة، وفرضنا ترتّب أثر شرعي على موته في يوم الجمعة، فهل يجري استصحاب عدم موته إلى يوم الجمعة، أي عدم تقدّم موته على يوم الجمعة، أو عدم تأخّر موته عن يوم الخميس أو لا؟
وللمسألة صورتان رئيسيتان:
١. ما إذا لوحظ تقدّمه وتأخّره بالنسبة إلى أجزاء الزمان كما في المثال المذكور.
٢. ما إذا لوحظ تقدّمه وتأخّره بالنسبة إلى حادث آخر قد علم بحدوثه أيضاً، كما إذا علم بموت متوارثين على التعاقب ولم يعرف المتقدّم منهما على المتأخّر، أو علم بحصول ملاقاة اليد المتنجّسة بالماء وحصول الكرّية على التعاقب ولم يعلم المتقدّم منهما، أو علم بموت الأب المسلم وإسلام الولد الكافر ولم يعرف المتقدّم منهما.
أمّا الصورة الاولى: فلا شكّ في جريان استصحاب عدم تحقّق الحادث في الزمان الأوّل وترتيب آثار عدمه فقط، وأمّا آثار تأخّره عن الزمان الأوّل وآثار حدوثه في الزمان الثاني فلا، لكونه مثبتاً بالنسبة إلى عنوان التأخّر والحدوث.
أمّا الصورة الثانية: فيقع البحث عنه في مقامين:
المقام الأوّل: في مجهولي التاريخ
وله أربعة أقسام:
١. إذا كان الأثر الشرعي لتقدّم أحدهما أو لتأخّره أو لتقارنه بنحو مفاد كان التامّة.
٢. ما إذا كان الأثر الشرعي للحادث المتّصف بالتقدّم أو التأخّر أو التقارن بنحو مفاد كان الناقصة.