طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢١ - الفصل الثالث الشهرة الكاشفة عن قول المعصوم عليه السلام
الفصل الثالث: الشهرة الكاشفة عن قول المعصوم عليه السلام
قد تقدّم أنّ وجه حجّية الإجماع كاشفيته عن قول المعصوم عليه السلام، وقد يقال بوجود هذا الملاك في الشهرة أيضاً.
والمراد منها الشهرة الفتوائيّة، فإنّ الشهرة الروائيّة والعمليّة أجنبيتان عن مقامنا؛ لأنّ الشهرة الروائيّة عبارة عن اشتهار الرواية بين أرباب الحديث ونقلها في كتبهم وهي من المرجّحات عند تعارض الخبرين على ما مرّ، والشهرة العمليّة عبارة عن عمل المشهور بالرواية، أي فتواهم مستنداً إلى تلك الرواية، فتكون جابرة لضعفها إذا كانت عند القدماء، كما أنّ إعراضهم عن العمل بها يكون كاسراً لقوّتها.
وأمّا الشهرة الفتوائيّة فهي عبارة عن فتوى المشهور بحكم بحيث يعدّ قول المخالف شاذّاً سواء وجدت في البين رواية أو لم يوجد، وسواء كانوا متفقين في المدرك أو مختلفين.
إذا عرفت هذا فاعلم أنّه قد يقال بحجّية الشهرة الفتوائية واختلف القائلون بها على قولين: