طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٣٧ - ٢ الأقوال فيه
منها: «إنّ الاستحسان ترك القياس والأخذ بما هو أوفق للناس» [١].
ويستفاد من هذا التعريف أنّهم حاولوا أن يعدّوا الاستحسان كاستثناء من القياس فخرجوا عن القياس فيما إذا كان تركه أوفق بحال الناس، ولذلك كثيراً ما يقولون بترك القياس في مورد الاستحسان [٢].
ومنها: «أنّه هو الإلتفات إلى المصلحة والعدل» [٣].
وبناءً على هذا التعريف يعدّ الاستحسان أصلًا مستقلًاّ للتشريع والتقنين.
ومنها: «أنّه ما يستحسنه المجتهد بعقله» [٤].
٢. الأقوال فيه
لا يخفى أنّ الاستحسان على قسمين: قطعي وظنّي، ولا كلام في حجّية القطعي منه، بناءً على الحسن والقبح العقليين وقاعدة الملازمة، والظنّي هو موضع البحث والنزاع.
ثمّ إنّه اختلفوا في حجّية الاستحسان وعدمها ونقل عن المالك في مدح الاستحسان أنّه تسعة أعشار العلم! [٥].
والمعروف من مذهب أصحابنا نفيه مطلقاً [٦]، ونسب إلى الظاهريين من أهل السنّة إنكاره [٧].
[١]. المبسوط للسرخسي، ج ١٠، ص ١٤٥
[٢]. انظر: اصول السرخسى، ج ٢، ص ٢٠١؛ المبسوط للسرخسي، ج ١٠، ص ١٤٥ و ج ١٩، ص ٥٧ و ٥٨؛ بدائع الصنائع، ج ٢، ص ٢١٤، و ج ٣، ص ١١٦
[٣]. بداية المجتهد، ج ٢، ص ١٤٩، وانظر: الاصول العامّة للفقه المقارن، ص ٣٦١
[٤]. المستصفى من علم الاصول، ج ١، ص ٢٧٤
[٥]. حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، ج ٣، ص ٤٧٩؛ وانظر: الإحكام في اصول الأحكام، لابن حزم، ج ٦، ص ٧٥٧؛ الموسوعة الفقهيّة الميسّرة، ج ٢، ص ٤٠٥.
[٦]. انظر: رسائل الشريف المرتضى، ج ١، ص ٦؛ السرائر، ج ٢، ص ١٧٠؛ مبادى الوصول، ص ٢٤١
[٧]. الإحكام في اصول الأحكام، لابن حزم، ج ٦، ص ٧٥٧