طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١١٨ - ٥ الأصل في المسألة
الذي يتصوّر فيه الصحّة والفساد ويتضمّن المعنى الأوّل والثاني أيضاً ويكون أخصّ بالنسبة إلى المعنى الرابع.
٤. محلّ النزاع في المسألة
إنّ محلّ النزاع في المقام هو ما يكون أمراً مركّباً قابلًا للاتّصاف بالصحّة والفساد، أمّا ما ليس كذلك فهو خارج عن محلّ الكلام، وهو عبارة عمّا لا أثر له كما في بعض المباحات كالتكلّم بكلام مباح، فلا إشكال في أنّ النهي عنه يوجب حرمته من دون أن يدلّ على الفساد لأنّه لم يكن له أثر حتّى يقع فاسداً بعد تعلّق النهي.
وهكذا ما يكون ذا أثر ولكنّه من البسائط الّتي أمرها دائر بين الوجود والعدم كإتلاف مال الغير، فإنّ له أثر وهو الضمان، ولكنّ الإتلاف أمر بسيط لا يتصوّر فيه الأجزاء والشرائط حتّى يتصوّر فيه الفساد ويدلّ النهي عنه على الفساد، بل إنّه إمّا يوجد في الخارج فيترتّب عليه أثره وهو الضمان أو لا يوجد في الخارج فلا يترتّب عليه أثره.
والمراد من الصحيح ما يترتّب عليه الأثر المترقّب منه، والفاسد خلافه، والشاهد عليه العرف والتبادر العرفي على ما مرّ في مبحث الصحيح والأعمّ.
٥. الأصل في المسألة
والأصل إمّا لفظي مثل الإطلاق أو العموم، أو عملي وهو الاصول الأربعة المعروفة:
لا خلاف في عدم وجود أصل لفظي يستفاد منه دلالة النهي على الفساد أو وجود الملازمة بين النهي والفساد، أو يستفاد منه عدم دلالته عليه أو عدم وجود الملازمة.