طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٠١ - ٥ ثمرة بحث الاجتماع
المصالح والمفاسد أم لا.
وبعبارة اخرى: يكون كلّ واحد من الحكمين- مع قطع النظر عن اجتماعهما فعلًا- واجداً لجميع شرائط الفعليّة، ولا إشكال في أنّ النزاع في باب الاجتماع إنّما هو في جواز اجتماع الحكمين الفعليين لا غير.
٤. في بيان ما يحرز به الملاكان في المجمع
يمكن إحراز الملاك وكشف المناط من طريقين:
الطريق الأول: الإجماع كما إذا قام الإجماع على عدم استثناء مورد من موارد الغصب وأنّه حرام حتّى بالنسبة إلى مكان المصلّي.
الطريق الثاني: إطلاق الدليلين، فإنّ ظاهرهما وجود الملاك حتّى في مورد الاجتماع، وفيه تفصيل من المحقّق الخراساني رحمه الله وحاصله: «أنّ الإطلاقين إن كانا لبيان الحكم الاقتضائي فهما محرزان للملاكين في المجمع، وإن كانا بصدد بيان الحكمين الفعليين فإن قلنا بجواز الاجتماع فهما أيضاً محرزان لهما لعدم التنافي بينهما، وإن قلنا بالامتناع فالإطلاقان متنافيان، أي متعارضان فيسقط كلاهما عن الفعليّة، فلا يثبت بهما المناطان جميعاً» [١].
وجعل عدم تلائمهما في مقام الفعليّة قرينة على أنّ كليهما في مقام بيان الحكم الاقتضائي فيثبت بهما المناطان في هذه الصورة أيضاً، والمقصود من اقتضائية الحكم هو حال الحكم مع قطع النظر عن حال الاجتماع في المجمع.
٥. ثمرة بحث الاجتماع
وقد ذكر لها المحقّق الخراساني رحمه الله خمس صور:
الصورة الاولى: ما إذا قلنا بالجواز، فلا إشكال حينئذٍ في أنّ الإتيان بالمجمع
[١]. كفاية الاصول، ص ١٥٥ و ١٥٦