طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥٧ - الأوّل الآيات
الأصل الأول: اصالة البراءة
إذا شكّ في حرمة شيء لإجمال النصّ أو فقدانه أو تعارضه، فالمعروف بين الاصوليين هو البراءة، وعند الأخباريين الاحتياط، وهو ممّا يكون سبباً للفرق بين الطائفتين، والحقّ مع الاصوليين، واستدلّ لذلك بالأدلّة الأربعة:
أدلّة الاصوليين على البراءة:
الأوّل: الآيات
منها: قوله تعالى: «مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا» [١].
وقد وردت فيها ثلاث فقرات:
أحدها: أنّ نتيجة عمل كلّ إنسان تعود إلى نفسه: «مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ...».
ثانيها: ما يكون بمنزلة المفهوم للحكم الأوّل، أي: «وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى»، وكلّ واحد من هذين الحكمين إرشاد إلى ما يحكم به العقل.
ثالثها: البراءة في موارد عدم البيان والبعث: «وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا»،
[١]. سورة الإسراء، الآية ١٥