طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦٣ - ٧ استصحاب الكلّي
قال: «بعتك هذا الدار» يجعل للمشتري سلطة اعتباريّة يترتّب عليها أحكام كثيرة عند العرف والشرع.
نتيجة البحث
بناء على ما ذكرنا ظهر جريان الاستصحاب في بعض الأحكام الوضعيّة دون بعض، فما كان منها من الامور التكوينيّة كالصحّة والفساد؛ أي المطابقة مع المأمور به وعدمها، فلا يمكن استصحابه، كما لا يمكن استصحاب أثره وهو الإجزاء وإسقاط الإعادة والقضاء، لأنّه أمر عقلي، والاستصحاب يجري فيما إذا كان المستصحب أمراً شرعياً أو ذا أثر شرعي.
وما كان منتزعاً من الامور التكليفيّة كالجزئيّة والشرطيّة فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيه باعتبار منشأ انتزاعه، فإذا شككنا في جزئيّة السورة الكاملة للصلاة لبعض الأعذار مثلًا نستصحب وجوب السورة ونثبت بقاء الأمر المتعلّق بها بلا ريب.
وما كان منها من الامور المجعولة بالأصالة كالملكيّة والوكالة وغيرهما فلا شكّ في جريان الاستصحاب فيه.
٧. استصحاب الكلّي
هل يجوز استصحاب الكلّي كما يجوز استصحاب الفرد؟ الظاهر جوازه في بعض أقسامه وقد ذكر له أقسام أربعة:
الأوّل: أن يكون الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في بقاء الفرد الذي كان الكلّي متحقّقاً في ضمنه كما إذا علم بوجود الإنسان في الدار بوجود زيد، ثمّ شكّ في بقاء الإنسان فيه من جهة الشكّ في بقاء زيد، فلا إشكال في جواز استصحاب بقاء الإنسان في الدار وترتيب أثره عليه كما جاز استصحاب شخص زيد وترتيب