طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٥ - الفصل الثاني الإجماع المنقول بخبر الواحد
الفصل الثاني: الإجماع المنقول بخبر الواحد
وحجّيته مبنية على دخوله تحت مصاديق خبر الواحد فلابدّ من توفّر شرائطه فيه، وهي أربعة:
الأوّل: أن يكون الخبر عن حسّ، فلا تشتمل أدلّة حجّية خبر الواحد الخبر الصادر عن الحدس، كما إذا قال مثلًا: يستنبط من قرائن عقليّة أنّ الإمام عليه السلام قال كذا، إمّا لأنّ سيرة العقلاء الّتي هي عمدة دليل الحجّية لم تقم إلّاعلى قبول خبر الثقة فيما إذا كان إخباره عن حسّ وسائر الأدلّة تقرير وإمضاء لتلك السيرة.
وإمّا لأنّ أدلّة حجّية خبر العادل والثقة تنفي احتمال تعمّد الكذب، وبانضمام أصالة عدم الخطأ والغفلة في المحسوسات يتمّ المطلوب، أي حجّيته ووجوب تصديقه ولزوم العمل على طبق قوله، وأمّا في الحدسيات فلكثرة الخطأ والغفلة فيها، فلا تجري أصالة عدم الخطأ والغفلة عند العقلاء، فلا تشملها أدلّة حجّية خبر الواحد، ولا شكّ أنّ ناقل الإجماع لا ينقل الحكم عن الإمام عليه السلام عن حسّ خصوصاً في زمن الغيبة.
الثاني: كون الإخبار عن المعصوم عليه السلام في الأحكام الشرعيّة لا في الموضوعات الخارجيّة، بل يعتبر في الموضوعات التعدّد والعدالة ولا يكفي الوحدة والوثاقة، وهذا هو المشهور، ولكن المختار كفاية نقل عادل أو ثقة واحد في الموضوعات