طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦١ - ١ حديث الرفع
بقي هنا شيء
إنّ جميع هذه الآيات توجب تأسيس أصل حاصله عدم العذاب بلا بيان، وحينئذٍ تكون أدلّة الأخباري على فرض تماميتها واردة عليها، لأنّها حينئذٍ تكون بمنزلة البيان، لكن سيأتي عدم تماميتها فالمرجع هو ما يستفاد من هذه الآيات.
الثاني: الروايات
وهي عديدة:
١. حديث الرفع
وقد روي من طريقين معتبرين:
أحدهما: ما ورد في توحيد الصدوق وخصاله بسند معتبر عن حريز بن عبداللَّه عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: رفع عن امّتي تسعة أشياء: الخطأ والنسيان وما اكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق، ما لم ينطقوا بشفة» [١].
ثانيهما: معتبرة إسماعيل الجعفي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال:
«سمعته يقول: وضع عن هذه الامّة ستّ خصال: الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطرّوا إليه» [٢].
فقد وردت فيها ستّ خصال بدلًا عن التسع الوارد في الرواية الاولى، ولا منافاة بينهما بعد كونهما من قبيل المثبتين.
ويقع الكلام في دلالته ضمن عدّة امور:
[١]. التوحيد، ص ٣٥٣؛ الخصال، ص ٤١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١١، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، ح ١
[٢]. وسائل الشيعة، ج ١٦، كتاب الأيمان، الباب ١٦، ح ٣