کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١١٢ - تتمة كتاب الصلاة
الثاني: صحّتها من حيث المادّة و الهيئة
من قواعد الصرف و النحو و كيفية التلفّظ بها على ما جرى عليه أسلوب الكلام، فلا يجوز إخراج الحرف من غير مخرجه و لا تبديله بحرف آخر و إن كان ذلك بتبديل الضاد بالظاء. و في حكم الحروف الإعراب و التشديد و غير ذلك ممّا هو مذكور في المفصّلات. نعم في الوقف بالحركة أو الوصل بالسكون إشكال، و الاحتياط لا يترك خصوصا في الأول.
الثالث: أن يكون بإحدى القراءات السبع على الأحوط
و البحث عن تواتر القراءات السبع و جواز القراءة بكلّ واحدة و عدم التجاوز عنها أو جوازه إلى القراءات العشر كلام مذكور في المفصّلات، فراجع.
الرابع: الموالاة بين الحروف في الكلمة الواحدة أو الكلمتين
في مثل الجار و المجرور و المضاف و المضاف إليه و اللام مع مدخولة. و أمّا الموالاة فيما عدا ذلك من المعطوف و المعطوف عليه فضلا عن الآيتين فهو ليس شرطا للقراءة بل هو شرط للصلاة في حال القراءة على ما يأتي بيانه إن شاء اللَّه.
و تظهر الثمرة بين الوجهين فيما لو أخلّ بالموالاة سهوا أو بقهر قاهر، فإنّه بناء على أن يكون شرطا للقراءة لزم إعادتها ما لم يدخل في الركوع على وجه تحصل الموالاة، و لو كانت شرطا للصلاة في حال القراءة فقد فات محلّها، و لا يجب عليه إعادة القراءة، بل لا يجوز لاستلزامه الزيادة. هذا كلّه في الإخلال بالموالاة سهوا و أمّا لو أخلّ بها عمدا كان ذلك موجبا للبطلان مطلقا كما لا يخفى.
الأمر الخامس: يعتبر في القراءة الترتيب بين الفاتحة و السورة
بتقديم الاولى على الثانية، فلو خالف الترتيب بأنّ قدّم السورة فإن كان ذلك عن عمد بطلت صلاته، للزيادة العمدية إن أتى بها في محلّها، و للنقصان أيضا إن لم يأت بها، بل لو كان من نيّته ذلك من أول الأمر لم تنعقد صلاته كما لا يخفى. و لو كان ذلك عن سهو فإن تذكّر قبل الركوع أتى بها بعد قراءة الفاتحة و لزمه سجدتا السهو