کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣١٥ - تتمة كتاب الصلاة
الأول: ما نسب إلى المشهور من الرجوع في ذلك إلى العرف، ففي أيّ مورد صدق عرفا أنّه كثير الشكّ يؤخذ به.
الثاني: ما نسب إلى ابن حمزة من تحقّق الكثرة بالسهو ثلاث مرّات متوالية [١].
و لم يعلم أنّ مراده السهو في شيء واحد كالركوع مثلا، بأن يسهو في ثلاث ركوعات متوالية على وجه لا يتخلّل بينها ركوع خال عن السهو، أو أنّ مراده يسهو في فريضة واحدة ثلاث مرّات متوالية في ثلاثة أجزاء منها.
الثالث: ما نسب إلى ابن إدريس و هو أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرّات و إن لم تكن متوالية [٢].
الرابع: أن يسهو في ثلاث فرائض من الفرائض الخمس، هذا. و ليس في الباب إلّا صحيح ابن [أبي] عمير عن الصادق عليه السّلام قال: إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو [٣]. و نظر المشهور الذي أحالوا المقام إلى العرف إلى أنّ هذا الصحيح مجمل لم يتبيّن المراد منه، فيحتمل أن يكون المراد منه ما ينطبق على ما هو عند العرف، فيكون نظر العرف هو المحكّم في المقام.
و نظر الأقوال الأخر إلى هذا الصحيح على حسب ما استفادوا منه من كون المراد من الثلاث ثلاث فرائض أو ثلاث مرّات و لو في فريضة واحدة، و الذي ينبغي أن يحرّر في المقام هو أنّ هذا الصحيح هل هو مجمل أو مبيّن؟ فإن كان مجملا فالحقّ مع المشهور من الرجوع إلى العرف، و إن كان مبيّنا فلا وجه للرجوع إلى العرف فإنّه يكون حينئذ في مقام التحديد و لا بدّ من الأخذ به و إن لم ينطبق على ما هو عند العرف كما هو الشأن في سائر التحديدات الواردة من الشارع. فالعمدة بيان
[١] الوسيلة: ص ١٠٢ فصل في بيان احكام السهو.
[٢] السرائر: ص ٢٢٣.
[٣] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٠ باب ١٦ من أبواب الخلل، ح ٧.