کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٢٦ - تتمة كتاب الصلاة
و القيام شيء بل مطلق عدم التخلّل لا يكفي، بل يعتبر أن يكون من مبدأ تقوّسه إلى آخره بقصد الركوع، و حينئذ لا فرق بين لزوم الانتصاب عند نسيان الركوع بين نسيانه من مبدأ التقوّس، كما إذا هوى للسجود بتخيّل أنّه قد ركع، أو نسي ذلك في أثناء التقوّس. نعم لو كان نسيانه بعد الوصول إلى حدّ الركوع كان ذلك من نسيان الطمأنينة و الذكر، و خرج من مفروض الكلام من نسيان الركوع.
الثالث: ما إذا نسي السجدتين أو السجدة الواحدة و تذكّر قبل الركوع
للركعة اللاحقة، فإنّه يلزمه العود للتدارك. و ما يظهر من بعض الكلمات من الفرق بين السجدة الواحدة فيعود للتدارك، و بين السجدتين فلا يعود بل تبطل صلاته، فليس له مستند إذا كان محلّ التدارك باقيا، كما يدلّ عليه صحيحة «لا تعاد» [١] فلا فرق بين السجدة و السجدتين، و إن لم يكن باقيا فلا فرق أيضا و ذلك واضح.
الرابع: ما إذا نسي التشهّد و تذكّر قبل الدخول في الركن اللاحق
، فإنّه يلزمه العود لتدارك التشهّد.
ثمّ إنّ شيخنا الأستاذ- مدّ ظلّه- قد تعرّض في المقام لفرع من فروع قاعدة الشكّ بعد المحلّ، و هو أنّه لو نسي التشهّد و قام و بعد ما قام شكّ في فوات سجدة واحدة أو سجدتين فهل هذا يكون من الشكّ بعد تجاوز المحلّ حتّى لا يكون له الاعتناء بالشكّ فيعود و يتشهّد فقط، أو أنّه ليس من الشكّ بعد المحلّ، بل يلزمه العود إلى المشكوك ثمّ التشهّد؟ و المسألة مبنية على أنّ القيام الذي يجب هدمه لتدارك التشهّد هل هو مندرج في الغير الذي يعتبر في قاعدة التجاوز، أو أنّه غير مندرج في ذلك؟ و ينبغي أن يعلم أولا أنّه ليس مطلق الغير محقّقا لقاعدة التجاوز، بل لا بدّ من أن يكون ذلك الغير من الأجزاء المترتّبة على المشكوك،
[١] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.