کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٨٢ - تتمة كتاب الصلاة
و الخمس، ففي مثل هذا لا يبعد اندراجه في عموم لا يدري كم صلّى. و اخرى يشكّ في أنّ شكّه السابق كان بين الواحدة و الاثنتين أو الثلاث و الأربع، و لا يحتمل غير ذلك، فهذا لا يندرج في العموم المذكور. بل يلزمه المشي على وفق العلم الإجمالي. نعم يمكن أن يقال بكفاية الإعادة، و لا يلزمه صلاة الاحتياط.
لانحلال العلم الإجمالي بجريان البراءة عن صلاة الاحتياط، و قاعدة الاشتغال بالنسبة إلى أصل الصلاة. و قد تقدّم نظير ذلك في بعض المباحث السابقة عند دوران أمر الفائت بين أن يكون ركنا أو غير ركن.
الرابعة: لو شكّ بعد الفراغ أو في الأثناء في متعلّق شكّه
، و أنّه كان بين الاثنتين و الثلاث قبل الإكمال أو كان بعد الإكمال؟ ففي مثل هذا يمكن أن يقال بجريان قاعدة الفراغ و التجاوز، لأنّه يعلم أنّ شكّه كان بين الاثنتين و الثلاث، و لكن لم يعلم أنّه كان قبل الإكمال حتّى تبطل صلاته، أو بعد الإكمال حتّى تصحّ. و حينئذ لا مانع من جريان قاعدة التجاوز، لأنّ مقتضى وجوب التروّي لو كان قبل الإكمال. كما تقدّم ذلك- هو شرطية التروّي للأجزاء اللاحقة، لما عرفت من عدم جواز المضيّ على الشكّ في الركعتين الأوليتين. و حينئذ مقتضى قاعدة التجاوز هو حصول ما هو الشرط للأجزاء اللاحقة من عدم المضيّ على الشكّ مع كون الشكّ قبل الإكمال. و المفروض أنّه شاكّ بين الاثنتين و الثلاث بالوجدان فيكون مقتضى هذا الوجدان بضميمة قاعدة التجاوز صحّة الصلاة، و يلزمه الاحتياط بركعة. و لا تكون قاعدة التجاوز في المقام مثبتة كما كانت في الصورة السابقة مثبتة، لأنّ الصورة السابقة لم يكن عالما بمتعلّق شكّه، و أنّه كان بين الواحدة و الاثنتين أو الثلاث و الأربع. و معلوم أنّ قاعدة التجاوز تثبت متعلّق الشكّ، و هذا بخلاف هذه الصورة لأنّ متعلّق شكّه معلوم، و هو خصوص الاثنتين و الثلاث، و إنّما الجهل كان متعلّقا بما قبل