کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٣٩ - تتمة كتاب الصلاة
راجحا، فلو ضمّ إلى الصلاة ممّا كان من سنخ أفعال الصلاة كانت الصلاة باطلة، و إن لم يقصد بذلك الفعل الجزئية لصدق أنّه زاد في صلاته، و إن كان من سنخ أقوال الصلاة من الدعاء و الذكر فإن كان ذلك محرّما كقراءة العزيمة بطلت صلاته أيضا سواء اقتصر عليها أو قرأ سورة أخرى أيضا لأنّه كلام منهيّ عنه، فهو إمّا من كلام الآدمي موضوعا و إمّا ملحق به حكما، بداهة أنّ الخارج من مطلق الكلام في الصلاة هو الدعاء و الذكر الغير المنهي عنه فيبقى الذكر المنهي عنه تحت إطلاقات مبطلية مطلق الكلام من غير تقييد بكلام الآدمي كقوله عليه السّلام في رواية أبي بصير: إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة [١]. و دعوى انصرافه إلى كلام الآدمي ممنوع. و إن لم يكن الذكر منهيّا عنه فإن لم يقصد به الجزئية فلا بأس و صحّت صلاته، و إن قصد به الجزئية بطلت، لصدق الزيادة فيدخل في قوله عليه السّلام «من زاد في صلاته ..
إلخ» [٢]. و إن كانت الضميمة أجنبيا عن سنخ أفعال الصلاة و أقوالها فإن لم ينوها مع الصلاة بأن لم تكن تلك الضميمة جزء الداعي و المحرّك لفعل الصلاة فلا بأس به، و إن كانت جزء الداعي فقد حكي التفصيل بين كونها مباحة أو راجحة فإن كانت مباحة فالصلاة باطلة، لعدم استقلال الأمر الصلاتي للداعوية، و إن كانت راجحة فلا بأس، هذا. و لكنّ الظاهر عدم الفرق بين الضميمة الراجحة و المباحة و الأقوى البطلان فيهما جميعا لما ذكر من عدم استقلال الأمر الصلاتي للداعوية إلّا أن تكون الضميمة على وجه التبعية بحيث لو لم تكن لكان الأمر الصلاتي محرّكا له نحوها فتأمّل في المقام، فإنّه يحتاج إلى بسط من الكلام لا يسعنا،
[١] الوسائل: ج ٤ ص ١٢٧٥ باب ٢٥ من أبواب قواطع الصلاة، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ٥ ص ٣٣٢ باب ١٩ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، ح ٢.