کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥١ - تتمة كتاب الصلاة
[الفصل الخامس] القول في السجود
(و تنقيح البحث فيه يستدعي رسم أمور:)
الأول: الظاهر عدم ثبوت حقيقة شرعية للسجود
بل و لا حقيقة متشرعية بل هو باق على معناه العرفي المطابق لمعناه اللغوي، الذي هو عبارة عن الخضوع و الانحناء و تطأطؤ الرأس، و اعتبار بعض الخصوصيّات شرعا فيه لا يستلزم الحقيقة الشرعية، كما أنّ الحال في الركوع كان كذلك.
ثمّ الظاهر أنّه يعتبر في حقيقة السجود عرفا وضع شيء من الوجه على الأرض و لو بواسط، و لا يعتبر في تحقّق معناه العرفي وضع خصوص الجبهة بل و يكفي وضع أحد الخدّين أو الحاجبين أو الذقن كما يدلّ على ذلك قوله تعالى (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً) [١]، و لكنّ الشارع حدّده و عيّنه في خصوص وضع الجبهة كتحديده للركوع ببلوغ أطراف الأصابع إلى الركبة، مع أنّ معناه العرفي كان أعم من ذلك، و كذا لا يعتبر في حقيقة السجود عرفا أن يكون الانحناء و التقوّس على وجه يساوي المسجد للموقف في العلوّ أو لا يتجاوز الاختلاف مقدار لبنة، بل يكفي في معناه العرفي
[١] الإسراء: الآية ١٠٧.