کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٥٢ - تتمة كتاب الصلاة
مقدار من الانحناء و التقوّس و إن اختلف المسجد للموقف في العلوّ بأكثر من لبنة، و لكن الشارع اعتبر أن لا يزيد الاختلاف في ذلك من مقدار لبنة.
ثمّ إنّه لا إشكال في أنّ ما اعتبره الشارع مضافا إلى ذلك من وضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه و وضع المواضع الستّة الأخر غير الجبهة على الأرض يكون خارجا عن حقيقة السجود و ليس ركنا فيه، بحيث يدور السجود مداره، بل هو من واجبات السجود. و هذا بخلاف وضع الجبهة فإنّه يتوقّف تحقّق السجود عليه شرعا، بحيث يدور أحكام السجود من الزيادة و النقيصة و غير ذلك مداره، فلا يكون مثلا من زيادة السجود وضع أحد الخدين أو الحاجبين. و هذا لا ينافي كون معناه العرفي الأعم بعد ما حدّده الشارع بذلك، فإنّه بعد التعيين الشرعي تدور الأحكام مدار ما عيّنه، و لا يلتفت إلى أنّ معناه العرفي الأعم كما تدور أحكام الركوع مدار بلوغ [السقط من نسخة الأصل] الركبة مع أنّ معناه العرفي كان أعم من ذلك، فلو وضع أحد خدّيه على الأرض [السقط من نسخة الأصل] لزمه رفع الرأس و وضع خصوص الجبهة على الأرض، و لا يتوهّم تحقّق الزيادة [السقط من نسخة الأصل] أو لا لم يكن من السجود حتّى يتوهّم ذلك. و أمّا مسألة عدم اختلاف المسجد للموقف بأكثر من مقدار لبنة، فالمحكي عن بعض الأعلام عدم كونه من محقّقات السجود شرعا، كما هو لم يكن من محقّقاته عرفا بل هو من الشرائط الشرعية، إلّا إذا كان الاختلاف على وجه لا يصدق عليه السجود عرفا، و لازم ذلك هو أنّه لو وضع جبهته على مكان يزيد في العلوّ للموقف عن مقدار لبنة كان الواجب عليه جرّ الجبهة و وضعها على ما يساوي الموقف أو لا يزيد عن مقدار لبنة، و ليس له رفع الرأس و وضعه على ما يساوي ذلك، للزوم زيادة السجود حينئذ، كما إذا وضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه و ليس ذلك إلّا لأجل عدم كون الاختلاف ركنا في السجود، و حينئذ يتوجّه سؤال الفرق بين