کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٤٤ - تتمة كتاب الصلاة
الإطلاق القابل للتقييد، و أمّا ما دلّ على وجوب الأربع فهو بالنسبة إلى نفي الزائد صريح، و أمّا بالنسبة إلى نفي الناقص فهو و إن فيه ظهور و كان مقتضى الصناعة تقييد ما دلّ على كفاية الفصول الثلاث به إلّا أنّ ما دلّ على كفاية الثلاث أظهر، فإنّ قوله «أدنى ما يجزي» كالصريح في كفاية الثلاث بخلاف قوله «ما يجزي» في رواية الأربع، فإنّه ليس فيه إلّا إجزاء الأربع، و أمّا عدم كفاية الأقل فإنّما يستفاد منه لأجل الإطلاق، و رواية كفاية الفصول الثلاث تصلح للتقييد، فصناعة الإطلاق و التقييد تقتضي العكس فتأمّل جيّدا. نعم هو بالنسبة إلى نفي الزائد صريح، فلا بدّ من حمل ما دلّ بظاهره على وجوب الزائد من التسع أو الاثني عشر على الاستحباب مع أنّ ثبوت الدليل على ذلك محلّ منع، فإنّه قد اختلف القول في رواية حريز الراوي للاثني عشر و الراوي للتسع، فإنّه قيل إنّها رواية واحدة رويت بوجهين، مع ما في التسع من اختلاف الألفاظ حيث إنّه روي بلفظ «تكمّله تسع» كما عن الصدوق، أو ثلاثا كما عن المستطرفات، و بالجملة رواية زرارة عن حريز مضطربة جدّا، فلا يمكن التمسّك بها للزائد فلم يقم دليل واضح على الاثني عشر إلّا ما في الفقه الرضوي [١]، و هذا مع ما في الكتاب من الكلام قد روى الرواية بإثبات الثلاث تارة و بإسقاطها أخرى، فتأمّل في أخبار الباب جيّدا.
ثمّ إنّ بعض [٢] الروايات قد اشتملت على الاستغفار و جعله أحد الفصول و لكن نقل الإجماع على عدم وجوبه فالأقوى عدم عدّه من الفصول.
فتحصّل من جميع ما ذكرنا أنّ الأقوى بحسب الأدلّة هو كفاية الفصول
[١] فقه الرضا: ص ١٠٥ ط آستانة.
[٢] الوسائل: ج ٤ ص ٧٨١ باب ٤٢ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ١.