کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٧٦ - تتمة كتاب الصلاة
بقي في المقام فروع ينبغي التنبيه عليها:
الأول: هل يحتاج في الإيماء قصد البدلية عن الركوع و السجود أو لا يحتاج؟
الظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في اعتبار القصد إلى كون هذا الإيماء هو إيماء الركوع و السجود، إذ بذلك يمتاز عن سائر الإيماءات الواقعة في الصلاة، بل لا بدّ من القصد في نفس المبدل إذ امتياز الانحناء الركوعي عن غيره من الانحناء لقتل العقرب إنّما هو بالقصد، فإذا كان هذا حال المبدل فكيف بحال البدل.
الثاني: يكون حكم نقص الإيماء و زيادته حكم نقص الركوع و زيادته
من حيث كونه مبطلا عمدا و سهوا. و دعوى أنّ ذلك من أحكام الركوع و السجود التام، ضعيفة بعد ما كان ركوع المضطجع هو الإيماء.
الثالث: يلزم أن يكون إيماء السجود أخفض عن إيماء الركوع
، بحيث يمتاز إيماء كلّ منها عن الآخر، كما دلّ عليه النصوص.
الرابع: لو طرأ عليه العجز في الأثناء انتقل إلى الحالة الأخرى
، فلو عجز عن القيام جلس و سكت في حال الهويّ وجوبا و لم يقرأ حتّى يستقرّ جالسا حفظا للاستقرار الواجب الذي هو مقدّم على الصلاة قائما في حال المشي كما تقدّم، فالقول بأنه يقرأ في حال الهويّ وجوبا ضعيف غايته.
الخامس: هل الجلوس عن العجز عن القيام يكون بدلا عنه
كبدلية التيمّم عن الوضوء، أو أنّه ليس بدلا بل مجرّد السقوط، و يكون الجلوس واجبا آخر، غايته أنّه في طول القيام كالترتيب بين الخصالات المترتّبة؟ ثمّ بناء على كونه من السقوط فهل السقوط رخصة أو عزيمة؟ و لا يخفى عليك الثمرة بين الوجوه، فإنّه بناء على البدلية يكون القيام خاليا عن الملاك في حقّه عند العجز عنه، فلو تحمّل المشقّة و قام كانت صلاته باطلة بخلاف ما إذا قلنا بالسقوط إذ السقوط لا يرفع الملاك، غايته أنّه لو قلنا إنّه عزيمة كان القيام في موضع الجلوس محرّما شرعا