کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٨ - تتمة كتاب الصلاة
كان اللازم صحّة صلاته مع ضيق الوقت و أمّا مع سعته فعلى كلّ تقدير تفسد صلاته لتمكّنه من الصلاة التامّة و وقوع الخروج محبوبا أو مبغوضا مبنيّ على أنّ الخروج عن الدار المغصوبة عند الدخول فيها اختيارا هل يكون من صغريات الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ملاكا و عقابا و إن كان ينافيه خطابا أو أنّ الخروج ليس داخلا تحت هذه الكبرى بل يكون الخروج واجبا على كلّ تقدير و إن حرمت مقدّماته من الدخول فيكون واجبا على تقدير فعل محرّم و لا غرر في أن يكون الشيء واجبا على تقدير محرّم؟ فلو قلنا إنّ الخروج من صغريات الامتناع بالاختيار كان اللازم وقوع الخروج منه مبغوضا عليه فلا تصحّ الصلاة حاله، و لو قلنا إنّه واجب على تقدير محرّم كان الخروج محبوبا و تصحّ الصلاة حاله، و الأقوى أنّه واجب فلا مانع من الصلاة و تفصيل الكلام موكول إلى محلّه في مسألة اجتماع الأمر و النهي.
ثمّ إنّه قد عرفت بطلان الصلاة في المغصوب مع عدم إذن صاحبه و علم المصلّي بذلك و صحّة الصلاة مع الإذن، فهنا
مسائل ينبغي التنبيه عليها:
الاولى: لو شرع في الصلاة جهلا بالغصب و في الأثناء علم به
فلا ينبغي الإشكال في وجوب قطع الصلاة لعدم تمكّنه من إتمامها و الحال هذه و إن كانت قبل العلم صحيحة واقعا إلّا أنّ صحّة الأجزاء السابقة واقعا لا تنفع بعد عدم تمكّنه من إتمامها لفقدان شرطها من إذن المالك عند علم المصلّي بالغصب بداهة أنّ إذن المالك شرطا للصحّة حدوثا و بقاء و ذلك واضح.
الثانية: لو شرع في الصلاة باعتقاد الإذن فتبيّن عدمه في الأثناء
فالحكم كما سبق من وجوب قطعها بل هو من صغريات ما سبق من دون فرق بين ان حصل اعتقاده الإذن من الخارج أو من كلام صدر من المالك و تخيّل أنّه أذن و بعد ذلك انكشف الخلاف و تبيّن أنّ كلامه ذلك لم يكن إذنا.