کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ١٢٠ - تتمة كتاب الصلاة
صالح [١]، مضافا إلى دعوى الإجماعات المستفيضة، فلا إشكال من حيث الحكم، إنّما الإشكال في اتّحاد السورتين موضوعا، و كذا الكلام في وجوب الفصل بينهما بالبسملة، و لكنّ بعض الأخبار شاهد على الاتّحاد الموضوعي، مضافا إلى أنّ مناسبة المعنى يقتضي الاتّحاد أيضا.
نعم في وجوب الفصل بينهما بالبسملة إشكال، و ربّما حكي عن بعض الأعلام عدم الفصل و لكنّ ذكرها في المصاحف ربّما يدلّ على وجود البسملة، و على كلّ حال الأحوط ترك قراءة السورتين في الصلاة من جهة الاختلاف في وجوب الفصل بالبسملة و على تقدير قراءتهما الأحوط قراءة البسملة بقصد القربة المطلقة.
الأمر الثامن: في مسائل العدول عن سورة إلى أخرى
، و قبل بيان ذلك ينبغي بيان ما هو الأصل في المسألة حتّى يكون عليه المعوّل عند الشكّ. اعلم أنّ التخيير في قراءة أي سورة من سور القرآن ما عدا العزائم إمّا أن يكون من قبيل التخيير الشرعي و إمّا أن يكون من قبيل التخيير العقلي.
فإن كان من قبيل التخيير الشرعي فجواز العدول و عدم جوازه يدور مدار كون التخيير ابتدائيّا أو استمراريّا، بمعنى أنّه لو اختار أحد فردي التخيير الشرعي فله العدول عن ذلك الفرد و رفع اليد عنه في الأثناء إلى فرد آخر أو ليس له ذلك بل يتعيّن عليه بمحض الشروع في أحد الفردين ما لم يعرض ما يبطله و تعيّن ذلك الفرد عليه يتوقّف على أمرين: (الأول): عدم كون الإعراض عن الشيء مبطلا.
(الثاني): كون الامتثال في التدريجيّات تدريجيا لا دفعيا، أو و لو كان دفعيا إلّا أنّ اقتضاء الخطاب للباعثية و المحرّكية يبطل بالنسبة إلى ما فعله من الأجزاء.
[١] الوسائل: ج ٤ ص ٧٤٤ باب ١٠ من أبواب القراءة في الصلاة، ح ٥.