کتاب الصلاة - الكاظمي الخراساني، الشيخ محمد علي؛ تقرير بحث الميرزا النائيني - الصفحة ٢٠٣ - تتمة كتاب الصلاة
نوى، أو بالنيّة حتّى كبّر، أو بالتكبير حتّى قرأ أو بالركوع حتّى سجد، أو بالسجدتين معا حتّى ركع فيما بعد. و قيل: يسقط، و يأتي بالفائت و يبني، و قيل:
يختصّ هذا الحكم بالأخيرتين، و لو كان في الأوليين استأنف. و الأول أظهر، انتهى [١].
أقول: أمّا جعل الإخلال بالقيام حال النية من الأركان، فهو مبني على جعل النية عبارة عن الإخطار، و جعلها جزء ركنيّا للصلاة، حتّى يكون القيام حال النيّة كالقيام حال التكبير شرطا ركنيّا، بحيث ينتفي الركن بانتفائه، و لكنّ كلتا المقدّمتين ممنوعة فلا النية عبارة عن الإخطار، و لا أنّها جزء للصلاة بل هي شرط للصلاة، و ليس شرطيّتها على حدّ سائر الشرائط ممّا يتعلّق بها الأمر الغيري، بل ليس هي إلّا عبارة عن الداعي الذي لا يخلو الإنسان عنه عند قيامه إلى الفعل اختيارا.
و بالجملة: لا يعتبر القيام حال النيّة أبدا، فالفرع الأول المذكور في عبارة الشرائع ممّا لا أساس له أصلا.
و أمّا الفرع الثاني- و هو الإخلال بالنية حتّى كبّر- فهو موجب للبطلان، لا لمكان ركنية النية بل لمكان وقوع التكبير بلا نيّة، هذا إذا وقع التكبير بلا سبق داع، و أمّا وقوع التكبير بلا إخطار فممّا لا يضرّ.
و أمّا الفرع الثالث- و هو الإخلال بالتكبير حتّى قرأ- فهو ممّا لا إشكال فيه، للإخلال بالركن، و قد عرفت أنّ خلوّ صحيحة «لا تعاد» [٢] عن ذكر التكبير لا يضرّ بركنيّته. و كذا الحال لو أخلّ بالقيام حال التكبير، لما عرفت من ركنية
[١] شرائع الإسلام: ج ١ ص ١١٤.
[٢] الوسائل: ج ٣ ص ٢٢٧ باب ٩ من أبواب القبلة، ح ١.